فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 585

منه، ويقرأ بالنّصب على الحال، أو الاستثناء من: الْقاعِدُونَ، ويقرأ بالجر على أنّه صفة للمؤمنين، أو بدل منه، وغَيْرُ مضاف، وأُولِي: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، وأُولِي مضاف، والضَّرَرِ: مضاف إليه. وَالْمُجاهِدُونَ معطوف على: الْقاعِدُونَ مرفوع مثله. فِي سَبِيلِ: متعلقان ب: (الْمُجاهِدُونَ) ، وسَبِيلِ مضاف. واللَّهِ: مضاف إليه. بِأَمْوالِهِمْ: متعلقان ب (الْمُجاهِدُونَ) أيضا. وَأَنْفُسِهِمْ: معطوف على ما قبله، والهاء في محل جرّ بالإضافة، وجملة: لا يَسْتَوِي ... إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

فَضَّلَ اللَّهُ: ماض، وفاعله. الْمُجاهِدِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء، نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مذكر سالم ... إلخ. بِأَمْوالِهِمْ: متعلقان ب: الْمُجاهِدِينَ. وَأَنْفُسِهِمْ: معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. عَلَى الْقاعِدِينَ: متعلقان بالفعل: فَضَّلَ.

دَرَجَةً: مفعول به ثان، أو هو منصوب بنزع الخافض؛ أي: بدرجة، أو هو مفعول مطلق؛ لأنّه دال على المرّة، وتضمّن معنى التفضيل. وقيل: هو حال بمعنى: ذوي درجة، وهو ضعيف.

وجملة: فَضَّلَ ... إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

(كُلًّا) : مفعول به أول مقدّم. وَعَدَ اللَّهُ: فعل وفاعل. الْحُسْنى: مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذّر. هذا؛ ويقرأ برفع (كل) على أنّه مبتدأ، أي: كلّهم، والجملة الفعلية خبره، والرابط محذوف، التقدير: وعده اللّه الحسنى، والجملة سواء أكانت فعلية، أم اسميّة معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها.

فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ: ماض، وفاعله، ومفعوله. عَلَى الْقاعِدِينَ: متعلقان بالفعل:

فَضَّلَ. أَجْرًا: مفعول مطلق، عامله: فَضَّلَ لأنّه بمعنى: أجر، أو هو مفعول به ثان على تأويل: فَضَّلَ ب: «أعطى» وقيل: هو منصوب بنزع الخافض، أي: بأجر. وقيل: هو حال من: (دَرَجاتٍ) لأنّه كان صفة له ... إلخ، وهو غير صحيح، وجملة: وَفَضَّلَ اللَّهُ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، وهي مؤكّدة لها لفظا، ومعنى، وما بينهما اعتراض.

[سورة النساء (4) : آية 96]

الشرح: دَرَجاتٍ مِنْهُ: منازل بعضها فوق بعض من الكرامة، هي من فضل اللّه، وكرمه على المجاهدين في سبيله. قيل: هي سبع. وقيل: سبعون. وقيل: سبعمئة درجة، ما بين كلّ درجتين كما بين السّماء، والأرض. هذا والحكمة من ذكر دَرَجَةً في الآية السابقة، وذكر دَرَجاتٍ في هذه الآية، فإنّ الدّرجة الأولى لتفضيل المجاهدين على القاعدين بوجود الضّرر، والعذر، وأمّا الثّانية فلتفضيل المجاهدين على القاعدين من غير ضرر، ولا عذر، فضّلوا عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت