فهرس الكتاب

الصفحة 4361 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 722

معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها. والجملة الاسمية: وَما لِيَ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، وعلى الاعتبارين فهي في محل نصب مقول القول؛ لأنها من مقول الرجل؛ الذي هو حبيب النجار.

[سورة يس (36) : آية 23]

الشرح: أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ: من دون اللّه. آلِهَةً: أصناما. والمعنى: كيف أتخذ من دون اللّه آلهة لا تسمع، ولا تبصر، ولا تنفع ولا تضر، ولا تغني عن عابدها شيئا. إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ أي: بفقر، أو مرض، ونحو ذلك. لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا أي: هي في المهانة، والحقارة؛ بحيث لو أراد اللّه أن ينزل بي شيئا من الضر، والأذى، وشفعت لي؛ لم تنفع شفاعتهم، ولم يقدروا على إنقاذي مما أنا فيه، ولا يدفعوا عني من عذاب اللّه شيئا.

الإعراب: أَأَتَّخِذُ: الهمزة: حرف استفهام، وتوبيخ، وتقريع. (أتخذ) : مضارع، وفاعله:

"أنا". مِنْ دُونِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما مفعوله الثاني، أو هما متعلقان بمحذوف حال من آلِهَةً، كان نعتا له على مثل ما رأيت في الآية رقم [8] . آلِهَةً: مفعول به. إِنْ: حرف شرط جازم. يُرِدْنِ: مضارع فعل الشرط، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة مفعول به. الرَّحْمنُ: فاعله. بِضُرٍّ: متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية لا محل لها على مثال ما رأيت في الآية رقم [19] . لا: نافية. تُغْنِ: فعل مضارع جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها. عَنِّي: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. شَفاعَتُهُمْ: فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة. شَيْئًا: مفعول به، والجملة الفعلية: لا تُغْنِ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب:"إذا"الفجائية. وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) : نافية. يُنْقِذُونِ: معطوف على جواب الشرط مجزوم مثله، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة مفعول به. هذا؛ والآية بكاملها في محل نصب مقول القول؛ لأنها من قول الرجل المذكور في الآية رقم [20] . وقيل: الجملة الشرطية صفة: آلِهَةً وقيل: مستأنفة.

[سورة يس (36) : الآيات 24 الى 25]

الشرح: إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ أي: إني إن عبدت غير اللّه، واتخذت الأصنام آلهة؛ لفي خسران ظاهر، وجلي؛ لأن إيثار ما لا ينفع، ولا يدفع ضرا بوجه ما على الخالق المقتدر على النفع، والضر، وإشراكه به ضلال مبين، لا يخفى على عاقل. ولما قال هذا لقومه؛ أخذوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت