فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 283
المصحف:"كلام اللّه"، ثم انظر إلى قوله تعالى: يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ. وقال جل شأنه: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ، وإلى كلمته جلت حكمته: قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا، ثم انظر إلى قول عمر بن أبي ربيعة الذي نفى الكلام اللفظي عن محبوبته، وأثبت لعينيها القول، والكلام، وذلك في قوله: [الطويل]
أشارت بطرف العين خيفة أهلها ... إشارة محزون ولم تتكلّم
فأيقنت أنّ الطّرف قد قال: مرحبا ... وَأهلا وسهلا بالحبيب المتيّم
ثم انظر إلى قول نصيب بن رباح: [الطويل]
فعاجوا فأثنوا بالّذي أنت أهله ... وَلو سكتوا أثنت عليك الحقائب
وانظر شرح القول في الآية رقم [85] من سورة (النمل) .
الإعراب: أَمْ: حرف عطف بمعنى:"بل"؛ لأنها منقطعة. أَنْزَلْنا: فعل، وفاعل.
عَلَيْهِمْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. سُلْطانًا: مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. فَهُوَ: الفاء: حرف عطف، وسبب. (هو) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. يَتَكَلَّمُ: فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره:"هو"يعود إلى سُلْطانًا، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، وهي في المعنى صفة سلطانا، وإن اعتبرت الفاء زائدة؛ وضح المعنى. بِما: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط الضمير المجرور محلا بالباء، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بسبب كونهم مشركين، ويضعفه وجود الضمير العائد عليها، والمصدرية لا يعود عليها الضمير، احفظه؛ فإنه جيد. كانُوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. بِهِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما. يُشْرِكُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان) ، وجملة: كانُوا ... إلخ صلة (ما) أو صفتها ... إلخ.
[سورة الروم (30) : آية 36]
الشرح: وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً: نعمة من صحة، وغنى، وخصب، ورخاء، وراحة بال، وهناءة ضمير. وانظر الذوق في الآية رقم [55] من سورة (العنكبوت) . فَرِحُوا بِها أي: فرحوا فرح