فهرس الكتاب

الصفحة 3889 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 252

"كلمتان خفيفتان على اللّسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرّحمن: سبحان اللّه وبحمده، سبحان اللّه العظيم". رواه الستة ما عدا أبا داود. وعنه أيضا قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"لأن أقول: سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشّمس".

رواه مسلم، والترمذي.

وعن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، عن أبيها- رضي اللّه عنهما-: أنه دخل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على امرأة، بين يديها نوى، أو حصى تسبح به، فقال:"أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا، أو أفضل؟ فقال: سبحان اللّه عدد ما خلق في السماء، وسبحان اللّه عدد ما خلق في الأرض، وسبحان اللّه عدد ما خلق بين ذلك، وسبحان اللّه عدد ما هو خالق، واللّه أكبر مثل ذلك، والحمد للّه مثل ذلك، ولا إله إلّا اللّه مثل ذلك، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه مثل ذلك".

رواه أبو داود، والترمذي. فلفظ مثل يجوز رفعه ونصبه.

الإعراب: فَسُبْحانَ: الفاء: حرف استئناف. وقيل الفصيحة، ولا وجه له. (سبحان) :

مفعول مطلق لفعل محذوف: وَ (سبحان) مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه، من إضافة المصدر، أو اسم المصدر لفاعله، فيكون المفعول محذوفا، أو من إضافته لمفعوله، فيكون الفاعل محذوفا، والفعل المقدر والمصدر كلام مستأنف لا محل له. حِينَ: ظرف زمان متعلق بالفعل المقدر، أو بالمصدر المذكور. تُمْسُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، وهو تام، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: حِينَ إليها، وقوله: وَحِينَ تُصْبِحُونَ معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله بلا فارق.

هذا؛ ويقرأ: (حين) بالتنوين، فتكون الجملة الفعلية في الموضعين في محل نصب صفة له.

وَلَهُ: الواو: واو الاعتراض. (له) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. الْحَمْدُ: مبتدأ مؤخر. فِي السَّماواتِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الْحَمْدُ، ومن لا يجيز مجيء الحال من المبتدأ يعتبرهما متعلقين في محل نصب حال من الخبر المحذوف.

وَالْأَرْضِ: معطوف على ما قبله. وَعَشِيًّا: معطوف على (حين) ، وعليه فالجملة الاسمية معترضة بين المتعاطفين. وَحِينَ تُظْهِرُونَ معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله بلا فارق.

[سورة الروم (30) : آية 19]

الشرح: يُخْرِجُ الْحَيَّ: كالإنسان، والطائر. الْمَيِّتِ: النطفة، والبيضة، ومعروف إخراج أحدهما من الآخر. هذا؛ وقد قيل: إن المراد ب: الْحَيَ المسلم يخرج من صلب الكافر، وب: الْمَيِّتِ الكافر يخرج من صلب المؤمن، فالمسلم حي القلب بالإيمان، والكافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت