فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 612

صفة الْحَياةِ مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدّرة على الألف للتعذّر، والجملة الاسمية:

ها أَنْتُمْ ... إلخ مستأنفة، لا محلّ لها.

فَمَنْ: الفاء: حرف استئناف، وتفريع. (من) : اسم استفهام بمعنى النفي مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ. يُجادِلُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (من) ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. اللَّهَ: منصوب على التعظيم. عَنْهُمْ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. يَوْمَ: ظرف زمان متعلّق بالفعل قبله، ويَوْمَ مضاف، والْقِيامَةِ: مضاف إليه. أَمْ: حرف عطف. مَنْ: مبتدأ مثل ما قبله.

يَكُونُ: فعل مضارع ناقص، واسمه يعود إلى: مَنْ. عَلَيْهِمْ: جار ومجرور متعلقان ب وَكِيلًا بعدهما، وهو أولى من تعليقهما بالفعل: يَكُونُ. وَكِيلًا: خبره، وجملة:

يَكُونُ ... إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محلّ لها مثلها.

[سورة النساء (4) : آية 110]

الشرح: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أي: عملا يسوء به غيره، كما فعل طعمة بالسّرقة من قتادة، وإنّما خصّ ما يتعدى إلى الغير باسم السّوء؛ لأنّ ذلك يكون في الأكثر إيصالا للضّرر إلى الغير. أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ بما يختصّ به، ولا يتعداه، وذلك كالشّرك، والحلف الكاذب. ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ: يطلب منه المغفرة. انظر الآية رقم [135] من سورة (آل عمران) تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك.

تنبيه: نزلت الآية الكريمة في ترغيب طعمة في التّوبة، وعرضها عليه. وقيل: نزلت في قومه الّذين جادلوا عنه. وقيل: هي عامّة في كلّ مذنب، ومسيء؛ لأنّ خصوص السبب لا يمنع التّعميم، وهو الأصحّ.

تنبيه: قال الخازن- رحمه اللّه تعالى-: في هذه الآية دليل على حكمين: أحدهما: أنّ التوبة مقبولة من جميع الذّنوب: الكبائر، والصغائر؛ لأنّ قوله تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ عمّ الكلّ. والحكم الثاني: أنّ ظاهر الآية يقتضي: أنّ مجرّد الاستغفار كاف، وقال بعضهم: إنّه مقيد بالتّوبة؛ لأنّه لا ينفع الاستغفار مع الإصرار. وهو المعتمد، فالمستغفر من الذّنب، وهو مصرّ عليه، كالمستهزئ بربّه، وقد بيّنته مرارا.

الإعراب: وَمَنْ: الواو: حرف استئناف. (مَنْ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يَعْمَلْ: فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (مَنْ) . سُوءًا: مفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت