فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 372
والفعل تكون في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير:
لا يكن منك تكذيب بآيات اللّه فخسران في الدنيا والآخرة. تأمل، وتدبر.
[سورة يونس (10) : الآيات 96 الى 97]
الشرح: معنى الآيتين: إن الذين وجبت عليهم كلمة اللّه، وهي: «خلقت هؤلاء للنار، ولا أبالي» ، وسبق قضاؤه وقدره بعدم إيمانهم، وعدم هدايتهم، لا يؤمنون، ومهما جئتهم بآية تدل على توحيد اللّه، وصحة نبوتك؛ فإنهم لا ينتفعون، ولا يهتدون، حتى يبصروا بأعينهم ويشاهدوا العذاب الموجع، وهيهات هيهات أن يقبل منهم الإيمان عند معاينة العذاب كما لم ينفع فرعون! وانظر الآية رقم [33] ورقم [44] تجد ما يسرك، وانظر شرح كَلِمَتُ في الآية رقم [119] سورة (هود) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.
الإعراب: إِنَ: حرف مشبه بالفعل. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم إِنَّ، وجملة: حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صلة الموصول لا محل لها. لا:
نافية. يُؤْمِنُونَ: مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إِنَّ، والجملة الاسمية: إِنَّ ... إلخ ابتدائية، أو مستأنفة لا محل لها.
وَلَوْ: الواو: واو الحال. (لو) : وصلية. جاءَتْهُمْ: ماض ومفعوله، والتاء للتأنيث.
كُلُ: فاعل، وهو مضاف، وآيَةٍ: مضاف إليه، والجملة: وَلَوْ جاءَتْهُمْ ... إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير، هذا؛ وإن اعتبرت (لو) امتناعية فالفعل جاء شرطها، وجوابها محذوف، التقدير: لا يؤمنون، ولا يهتدون سبيلا. حَتَّى: حرف غاية وجر بعدها «أن» مضمرة. يَرَوُا: مضارع منصوب ب «أن» المضمرة بعد حَتَّى، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. الْعَذابَ: مفعول به.
الْأَلِيمَ: صفته، وَ «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر ب حَتَّى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل لا يُؤْمِنُونَ المذكور، أو بالفعل المحذوف الذي رأيت تقديره.
[سورة يونس (10) : آية 98]
الشرح: فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها أي: هلا كانت قرية واحدة من القرى التي أهلكناها على ممر العصور تابت عن الكفر، وأخلصت الإيمان قبل معاينة العذاب، ولم تؤخر