فهرس الكتاب

الصفحة 3722 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 86

الإعراب: إِنَّكَ: حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير متصل في محل نصب اسمها. لا: نافية. تَهْدِي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنت". مَنْ: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. أَحْبَبْتَ: فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة: مَنْ، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: لا تهدي الذي، أو: شخصا أحببته، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ) ، والجملة الاسمية: إِنَّكَ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، أو مستأنفة.

وَلكِنَّ: الواو: حرف عطف. (لكن) : حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: اسمها. يَهْدِي: فعل مضارع مرفوع ... إلخ، والفاعل يعود إلى اللَّهَ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (لكنّ) ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. مَنْ: مثل سابقتها، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: يهدي الذي، أو شخصا يشاء هدايته. وَهُوَ: الواو: واو الحال. (هو أعلم) : مبتدأ وخبر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل: يَهْدِي المستتر، والرابط: الواو، والضمير. بِالْمُهْتَدِينَ: متعلقان ب أَعْلَمُ.

[سورة القصص (28) : آية 57]

الشرح: وَقالُوا أي: كفار قريش. وقال عبد اللّه بن عباس- رضي اللّه عنهما-: قائل ذلك من قريش الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف القريشي، قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم: إنا لنعلم: أن قولك حق، ولكن يمنعنا أن نتبع الهدى معك، ونؤمن بك مخافة أن يخرجنا العرب من بلدنا، وإنما نحن أكلة رأس (أي: قليلون) . هذا؛ والتخطف الانتزاع، والأخذ بسرعة.

أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا أي: ذا أمن، وذلك: أن العرب كانت في الجاهلية يغير بعضهم على بعض، ويقتل بعضهم بعضا، وأهل مكة آمنون مطمئنون في حرمهم، لا يخافون أن يغير عليهم أحد، فأخبر اللّه: أنه قد أمنهم بحرمة البيت، وحماهم من الاعتداء عليهم، فلا يخافون أن تستحل العرب حرمة في قتالهم. ومن المعروف: أنه كان تأمن فيه الظباء من الذئاب، والحمام من الحدأة، فكيف يسلبهم هذا الأمن، ويخيفهم، ويعرضهم للتخطف إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة الإسلام، وتوحيد الملك العلام، ونبذوا الشرك، والأوثان.

يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ أي: يجمع، ويجلب إلى الحرم من الشام، ومصر، والعراق، واليمن وغيرها الثمرات، والفواكه، وغيرها. والمراد بالكلية: الكثرة مثل قوله تعالى: وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لا الكلية الحقيقية، كما هو معروف. هذا؛ ويقرأ يُجْبى بالياء، والتاء، كما يقرأ: (يجنى) بالنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت