فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 393

مِنْ تَحْتِهَا: متعلقان به، وَ (ها) في محل جر بالإضافة. الْأَنْهارُ: فاعل تَجْرِي، والجملة الفعلية في محل نصب صفة: جَنَّاتٍ. خالِدِينَ: حال من الضمير المنصوب، وعلامة نصبه الياء ... إلخ، وفاعله مستتر فيه. فِيها: جار ومجرور متعلقان خالدين، والجملة الاسمية: وَمَنْ يُطِعِ ... إلخ مستأنفة لا محل لها، وهو أقوى من العطف على ما قبلها. وَذلِكَ: الواو: حرف عطف. (ذلِكَ) : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف الخطاب. الْفَوْزُ: خبر المبتدأ.

الْعَظِيمُ: صفته، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، أو مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين.

[سورة النساء (4) : آية 14]

الشرح: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ: يخالف أوامرهما فيما أمرا به، ولم يرض بقسمة اللّه في المواريث. وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ: يتجاوز ما أمر اللّه به. يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ: قال الخازن- رحمه اللّه- فإن قلت: كيف قطع اللّه للعاصي بالخلود في النار في هذه الآية؟ وهل فيها دليل للمعتزلة على قولهم: إنّ العصاة، والفسّاق من المسلمين يخلدون في النّار؟ قلت: قال الضّحاك: المعصية هنا: الشرك. وروى عكرمة عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- في معنى الآية: من لم يرض بقسمة اللّه، ويتعدّ ما قال اللّه؛ يدخله نارا. وقال الكلبي:

يكفر بقسمة المواريث، ويتعدّ حدود اللّه استحلالا، إذا ثبت ذلك، فمن ردّ حكم اللّه، ولم يرض بقسمته؛ كفر بذلك، ومن كفر؛ كان حكمه حكم الكفار في الخلود في النار؛ إذا لم يتب قبل موته، وإذا مات وهو مصرّ على ذلك كان مخلّدا في النار بكفره، فلا دليل في الآية للمعتزلة.

الإعراب: وَمَنْ: الواو: حرف عطف. (مَنْ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يَعْصِ: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير يعود إلى (مَنْ) . اللَّهَ: منصوب على التعظيم. (يَتَعَدَّ) : فعل مضارع معطوف على فعل الشرط مجزوم مثله، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها ويجوز في مثله النصب على القاعدة التي تراها قريبا، والفاعل يعود إلى (مَنْ) أيضا. حُدُودَهُ: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. يُدْخِلْهُ: فعل مضارع جواب الشرط مجزوم، والفاعل يعود إلى (مَنْ) أيضا، وقرئ: (ندخله) : على الالتفات، فيكون الفاعل مستتر وجوبا تقديره: نحن، والهاء مفعوله الأول. نارًا: مثل: جَنَّاتٍ في الآية السابقة. خالِدًا: حال من الفاعل المستتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت