تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 367
بدل من آمَنْتُ على وجه التفسير له. انتهى. بيضاوي بتصرف. وجملة: آمَنْتُ ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ ... إلخ جواب إِذا لا محل لها، وإِذا ومدخولها كلام مستأنف لا محل له، وقال الأخفش: إِذا متعلقة ب حَتَّى، وهو غير مسلم له.
آمَنْتُ: ماض، والتاء للتأنيث حرف لا محل له. بِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما. بَنُوا:
فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، وبَنُوا: مضاف، وإِسْرائِيلَ ...: مضاف إليه مجرور .. إلخ، وجملة:
آمَنْتُ ... إلخ صلة الموصول لا محل لها. وَأَنَا: الواو: واو الحال. (أنا) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. مِنَ الْمُسْلِمِينَ: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، الجملة الاسمية في محل نصب حال من تاء الفاعل، والرابط: الواو، والضمير.
[سورة يونس (10) : آية 91]
الشرح: آلْآنَ أي: أتؤمن الآن وتتوب من الكفر؛ وقد أضعت التوبة في وقتها، وآثرت دنياك الفانية، على الآخرة الباقية! والمخاطب لفرعون بهذا الكلام هو جبريل. وقيل: ميكائيل عليهما السّلام، وقيل: إن القائل لذلك هو اللّه تعالى، عرّف فرعون قبح صنعه، وما كان عليه من الفساد في الأرض، والأول أشهر، وانظر ما ذكرته في الآية السابقة عن جبريل. وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ: عصيت اللّه، وخالفت أوامره، قبل ذلك طوال حياتك. وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ: في الأرض الضالين المضلين الناس عن توحيد اللّه تعالى، وانظر شرح آلْآنَ في الآية [51] .
الإعراب: آلْآنَ: الهمزة حرف استفهام، وتوبيخ، وإنكار. (الآن) : ظرف زمان متعلق بفعل محذوف، انظر تقديره في الشرح. وَقَدْ: الواو: واو الحال. (قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. عَصَيْتَ: فعل وفاعل، والمفعول محذوف، انظر الشرح. قَبْلُ:
ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب متعلق بالفعل قبله، وجملة: وَقَدْ عَصَيْتَ ... إلخ في محل نصب حال من فاعل (تؤمن) المقدر، والرابط: الواو، والضمير. وَكُنْتَ: ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. مِنَ الْمُفْسِدِينَ: متعلقان بمحذوف خبر (كان) ، وجملة: وَكُنْتَ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها.
[سورة يونس (10) : آية 92]
الشرح: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ: نبعدك مما وقع فيه قومك من قعر البحر، ونجعلك طافيا على وجه الماء، أو نلقيك على نجوة من الأرض، ليراك بنو إسرائيل، هذا؛ ويقرأ الفعل بتشديد