فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 188

مثل هذا التركيب أن يكون منصوبا على الحال من المصدر المضمر المفهوم من الفعل المتقدم.

وانظر الآية رقم [37] ، وَخُضْتُمْ: فعل وفاعل. كَالَّذِي: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف واقع مفعولا مطلقا، التقدير: خضتم خوضا كائنا مثل خوض الذين خاضوا من قبلكم، وجملة: وَخُضْتُمْ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، أُولئِكَ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له، وجملة: حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ... في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: أُولئِكَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. فِي الدُّنْيا:

متعلقان بالفعل قبلهما. وَالْآخِرَةِ: معطوفة على ما قبلها وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ: انظر إعراب مثلها في الآية رقم [11] والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها.

[سورة التوبة (9) : آية 70]

أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(70)

الشرح: أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: ألم يأت هؤلاء المنافقين والكفار، هذا؛ وانظر (أتى) في الآية رقم [35] (الأعراف) ، نَبَأُ: انظر الآية رقم [101] منها، قَوْمِ:

انظر الآية رقم [32] منها، نُوحٍ: انظر الآية رقم [59] منها، وَعادٍ: انظر الآية رقم [65] منها، وَثَمُودَ: انظر الآية رقم [73] منها، إِبْراهِيمَ: انظر الآية رقم [74] من سورة (الأنعام) ، وَأَصْحابِ مَدْيَنَ: هم قوم شعيب، وانظر الآية رقم [85] (الأعراف) ، وانظر وَأَصْحابِ في الآية رقم [35] منها، وَالْمُؤْتَفِكاتِ أي: المنقلبات التي جعل اللّه عاليها سافلها، وهي مدائن قوم لوط، انظر الآية رقم [80] (الأعراف) ، وما بعدها، وقيل: المراد جميع قرى المكذبين المتمردين، وائتفاكهن: انقلاب أحوالهن من الخير إلى الشر، وقرئ في (النجم) : وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى بالإفراد على إرادة الجنس، وإنما ذكر سبحانه وتعالى هذه الطوائف الستة؛ لأن آثارهم باقية، وبلادهم بالشام والعراق واليمن، وكل ذلك قريب من أرض العرب، فكانوا يمرون عليهم، ويعرفون أخبارهم.

أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ أي: بالمعجزات الباهرات، والحجج الواضحات الدالة على صدقهم، فكذبوهم، وخالفوا أمرنا، كما فعلتم أيها المنافقون والكفار، فاحذورا أن يصيبكم مثل ما أصابهم، فتعجل لكم النقمة كما عجلت لهم. فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ أي: بتعجيل العقوبة لهم، أو ما كان اللّه ليهلكهم بلا جرم، وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ: حيث عرضوها للعقاب بسبب الكفر، وارتكاب المعاصي والمنكرات. أَنْفُسَهُمْ: انظر الآية رقم [9] (الأعراف) ، يَظْلِمُونَ: انظر الظلم في الآية رقم [146] (الأنعام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت