فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 183

عليه، انظر ما ذكرته في الآية رقم [43] ، إِنَّما: كافة ومكفوفة، كُنَّا: ماض ناقص مبني على السكون، وَ (نا) : اسمه، وجملة: نَخُوضُ في محل نصب خبر كان، وجملة: وَنَلْعَبُ:

معطوفة على ما قبلها، والجملة إِنَّما كُنَّا ... إلخ في محل نصب مقول القول، والكلام ووَ لَئِنْ ... إلخ كله مستأنف لا محل له. قُلْ: أمر، وفاعله أنت. أَبِاللَّهِ: الهمزة: حرف استفهام وتوبيخ وتقريع. (باللّه) : متعلقان بالفعل تَسْتَهْزِؤُنَ. وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ: معطوفان على ما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. كُنْتُمْ: ماض ناقص مبني على السكون، والتاء: اسمها، وجملة: تَسْتَهْزِؤُنَ في محل نصب خبر كان، وجملة: أَبِاللَّهِ ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْ ... إلخ مستأنفة لا محل لها.

[سورة التوبة (9) : آية 66]

الشرح: لا تَعْتَذِرُوا أي: عن الاستهزاء الذي حصل منكم، والاعتذار: التنصل من الذنب، والاعتذار يمحو الموجدة من قلب الإنسان. قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ: قد ظهر كفركم بسبب إيذاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والطعن فيه، بعد أن أظهرتم الإيمان. ونطقتم بكلمة الإسلام. إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ: بسبب توبتهم وإخلاصهم، أو لتجنبهم الإيذاء والاستهزاء، نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ: مصرين على النفاق، والإيذاء والاستهزاء، وقرئ: (نعف) وَ (نعذب) بالنون، والياء، هذا؛ وطائِفَةٍ الجماعة من الناس، لا واحد لها من لفظها، مثل فريق ورهط وجماعة، وجمعها طوائف، هذا؛ وقد أطلق لفظ طائِفَةٍ هنا على الواحد، وعلى الاثنين؛ لأن مجموع الطائفتين كانوا ثلاثة.

قال محمد بن إسحاق: الذي عفي عنه، أي: وهو الطائفة الأولى، رجل واحد، وهو مخاشن، وقيل: مخشي، وقيل: جحيش بن حميّر الأشجعي، يقال: هو الذي كان يضحك ولا يخوض، وكان يمشي مجانبا للآخرين، أي: الطائفة الثانية، وكان ينكر بعض ما يسمع، فلما نزلت هذه الآية تاب من نفاقه، وقال: اللهم إني لا أزال أسمع آية تقرأ، تقشعر منها الجلود، وتخفق منها القلوب، اللهم اجعل وفاتي قتلا في سبيلك، لا يقول أحد: أنا غسلت، أنا كفنت، أنا دفنت، فأصيب يوم اليمامة، فلم يعرف أحد من المسلمين مصرعه.

الإعراب: لا: ناهية. تَعْتَذِرُوا: مضارع مجزوم ب لا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعله، والألف للتفريق، وجملة: قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ تعليل للنهي لا محل لها، وهو أقوى من اعتبارها حالا، إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً: إعراب هذه الجملة واضح إن شاء اللّه، وانظر إعراب مثلها في الآية رقم [40]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت