فهرس الكتاب

الصفحة 4135 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 497

وخذ ما يلي: فعن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"إنّ مثلي ومثل الأنبياء من قبلي، كمثل رجل بنى بيتا، فأحسنه، وأجمله، إلّا موضع لبنة في زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به، ويتعجبون له، ويقولون: هلّا وضعت هذه اللّبنة، فأنا اللّبنة، وأنا خاتم النبيين". متفق عليه. وعن جابر- رضي اللّه عنه- نحوه. وقد خرجه له مسلم. وعن جبير بن مطعم- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي؛ الّذي يمحو اللّه الكفر بي، وأنا الحاشر؛ الّذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب؛ الّذي لا نبيّ بعدي". متفق عليه.

بقي أن تعلم: أن عيسى عليه السّلام ينزل في آخر الزمان، وهو نبي مرسل، كما هو مشهور ومعلوم، ولكنه حين ينزل يكون عاملا بشريعة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، ومصليا إلى قبلته، كأنه بعض أمته، فلا يجيء بشريعة جديدة. وينبغي أن تعلم: أن الآية نزلت حين تزوج الرسول زينب، وقال الناس: تزوج محمد امرأة ابنه زيد.

الإعراب: ما: نافية. كانَ: فعل ماض ناقص. مُحَمَّدٌ: اسم كانَ. أَبا: خبرها منصوب، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وأَبا مضاف، وأَحَدٍ مضاف إليه. مِنْ رِجالِكُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: أَحَدٍ، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: ما كانَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. وَلكِنْ: الواو: حرف عطف. (لكن) : حرف استدراك، مخفف من الثقيلة، مهمل لا عمل له. رَسُولَ: خبر ل:"كان"محذوفة، التقدير: ولكن كان رسول اللّه. هذا؛ ويقرأ بتشديد النون على أنها عاملة، ورَسُولَ اسمها، وخبرها محذوف، التقدير: من عرفتموه. كما يقرأ برفع (رسول) على أنه خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: ولكن هو رسول اللّه، ورَسُولَ مضاف، واللَّهِ مضاف إليه.

وَخاتَمَ: معطوف على رَسُولَ على رفعه، ونصبه، وعلى اعتباره فعلا؛ ففاعله ضمير مستتر تقديره:"هو"يعود إلى رَسُولَ اللَّهِ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة:"كان"المقدرة، وَ (خاتم) مضاف، والنَّبِيِّينَ مضاف إليه، وجملة:"و كان رسول اللّه ..."إلخ المقدرة معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها على جميع الاعتبارات فيها.

وَكانَ: الواو: حرف استئناف. (كان) : فعل ماض ناقص. اللَّهِ: اسمها. بِكُلِّ: متعلقان ب: عَلِيمًا بعدهما، وَ (كل) مضاف، وشَيْءٍ مضاف إليه. عَلِيمًا: خبر (كان) ، وجملة: كانَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

[سورة الأحزاب (33) : آية 41]

الشرح: أمر اللّه في هذه الآية عباده المؤمنين بأن يذكروه، ويشكروه، ويكثروا من ذلك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت