تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 712
الإعراب: إِنَّا: (إنّ) : حرف مشبه بالفعل، وَ (نا) : اسمه. نَحْنُ: ضمير منفصل لا محل له.، أو هو تأكيد لاسم (إنّ) على المحل، أو هو مبتدأ. نُحْيِ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره:"نحن"، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ) على الوجهين الأولين في الضمير، وفي محل رفع خبره على اعتباره مبتدأ، فتكون الجملة الاسمية في محل رفع خبر (إنّ) . الْمَوْتى: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. (نكتاب) : مضارع، وفاعله مستتر فيه، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها. ما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير:
نكتاب الذي، أو شيئا قدموه. (آثارهم) : معطوف على ما قَدَّمُوا، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية: إِنَّا ... إلخ ابتدائية، أو مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين.
وَكُلَّ: الواو: حرف استئناف. (كل) : منصوب على الاشتغال بفعل محذوف، يفسره المذكور بعده، ومثله قوله تعالى في الآية رقم [13] من سورة (الإسراء) : وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ ... إلخ. أَحْصَيْناهُ: فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة لا محل لها؛ لأنها مفسرة لجملة مستأنفة في التقدير. فِي إِمامٍ: متعلقان بما قبلهما. مُبِينٍ: صفة إِمامٍ.
[سورة يس (36) : آية 13]
الشرح: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا: الخطاب لسيد الخلق وحبيب الحق صلّى اللّه عليه وسلّم، والمضروب لهم كفار مكة. أَصْحابَ الْقَرْيَةِ: المراد به أنطاكية في قول جميع المفسرين، فيما ذكر الماوردي.
إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ أي: الذين أرسلهم عيسى على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، إلى:
"أنطاكية"بكسر الهمزة وفتحها.
هذا؛ وأصحاب جمع: صاحب، وهو هنا بمعنى: المالك، والصاحب يكون بمعنى الصديق، والزوج، ونحوه. وصاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: هو كل من جالسه في حياته، ولو ساعة واحدة بشرط أن يكون مسلما موحدا. ويجمع على أصحاب، وصحب، وصحاب، وصحابة، وصحبة، وصحبان، ثم يجمع أصحاب على أصاحيب أيضا، ثم يخفف، فيقال: أصاحب.
أما القرية: فهي اسم للمكان الذي يجتمع فيه القوم، وهو يطلق على المدينة الكبيرة، وغيرها، كيف لا؟ وقد جعل اللّه مكة المكرمة أم القرى في قوله تعالى: وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها الآية رقم [92] من سورة (الأنعام) . كما تطلق على الضيعة الصغيرة، وهي مأخوذة من قريت الماء في المكان: جمعته. وفي القاموس المحيط: القرية: بكسر القاف، وفتحها، والنسبة إليها: قرويّ وقرئيّ والفتح أقوى.