فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 702

لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ... إلخ: نفي المغفرة لهم إذا ماتوا على كفرهم، وعنادهم، وأمّا إذا آمنوا؛ فالإيمان يجبّ ما قبله. هذا؛ وَ «الهداية» : دلالة بلطف، وانظر الآية رقم [68] .

الإعراب: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا: انظر الآية السابقة. لَمْ: حرف نفي، وقلب، وجزم. يَكُنِ: فعل مضارع ناقص مجزوم ب لَمْ. اللَّهُ: اسمه. لِيَغْفِرَ: اللام: لام الجحود. (يغفر) : فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة وجوبا بعد لام الجحود، والفاعل يعود إلى: اللَّهُ. لَهُمْ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وَ «أن» المضمرة والفعل: (يغفر) في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر: يَكُنِ، التقدير:

لم يكن اللّه مريدا لغفران ذنوبهم، وجملة: لَمْ يَكُنِ ... إلخ في محل رفع خبر: إِنَّ، والجملة الاسمية بمنزلة التوكيد لما قبلها. وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) : صلة لتأكيد النفي. لِيَهْدِيَهُمْ: إعرابه مثل إعراب لِيَغْفِرَ، والجار والمجرور الناتجان معطوفان على ما نتج من: لِيَغْفِرَ، وقد نصب الفعل هنا مفعولين.

[سورة النساء (4) : آية 169]

الشرح: إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ أي: الطريق المؤدي إلى جهنّم؛ لقضائه المبرم، ووعده المحتوم على أنّ من مات على كفره؛ فهو خالد في النار، أي: لا يخرج منها أبدا، وانظر «الأبد» في الآية [122] . ذلِكَ أي: جعلهم خالدين في جهنّم. عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا: سهلا؛ لأنّه تعالى لا يعجزه شيء في الأرض، ولا في السماء.

الإعراب: إِلَّا: أداة استثناء. طَرِيقَ: مستثنى ب (إِلَّا) وهو مضاف، وجَهَنَّمَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنّه ممنوع من الصّرف للعلمية، والعجمة. خالِدِينَ: حال من واو الجماعة منصوب، وعلامة نصبه الياء ... إلخ، وفاعله مستتر فيه. فِيها: جار ومجرور متعلقان ب خالِدِينَ. أَبَدًا: ظرف زمان متعلق به أيضا.

وَكانَ: الواو: حرف استئناف. (كانَ) : فعل ماض ناقص. ذلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع اسم (كانَ) ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محلّ له. عَلَى اللَّهِ: متعلقان ب يَسِيرًا الذي هو خبر (كانَ) ، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها.

[سورة النساء (4) : آية 170]

الشرح: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ ... إلخ: لمّا قرّر اللّه أمر نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، وبيّن الطريق الموصل إلى العلم، وقرّر وعيد من أنكرها، وجحدها؛ خاطب النّاس عامّة بالدّعوة إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت