فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 125

ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الَّتِي: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة نِعْمَتِيَ. أَنْعَمْتُ: فعل وفاعل، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. والعائد محذوف، التقدير: التي أنعمتها. عَلَيْكُمْ: متعلقان بما قبلهما. (أَوْفُوا) : فعل أمر، مثل:

اذْكُرُوا في إعرابه. بِعَهْدِي: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ... إلخ. أُوفِ: فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب الأمر، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء. والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر وجوبا تقديره:

أنا، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط مقدر عند الجمهور، التقدير: إن توفوا بعهدي أوف بعهدكم. بِعَهْدِكُمْ: متعلقان بما قبلهما. والكاف في محل جر بالإضافة.

وَإِيَّايَ: الواو: حرف عطف، (إِيَّايَ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم لفعل محذوف، التقدير: وإياي ارهبوا. والجملة الفعلية هذه معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. فَارْهَبُونِ: الفاء: قيل: إنها عاطفة على محذوف، التقدير: تنبهوا، فارهبوا. وقيل: هي زائدة. وأفاد البيضاوي: أنّها الفصيحة دالة على شرط مقدر، كأنه قيل: إن كنتم راهبين شيئا؛ فارهبون، وإعراب (ارهبون) مثل إعراب: اذكروا، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة المدلول عليها بالكسرة في محل نصب مفعول به. والجملة الفعلية هذه مؤكدة للجملة المقدرة قبلها. وقال القرطبي: ويجوز في الكلام: «وأنا فارهبون» على الابتداء، والخبر، ويكون فَارْهَبُونِ الخبر على تقدير الحذف، المعنى: وأنا ربكم فارهبون. انتهى.

وبقوله قال مكي.

[سورة البقرة (2) : آية 41]

الشرح: وَآمِنُوا: أمر لبني إسرائيل الممثلين باليهود في كل مكان، وزمان. بِما أَنْزَلْتُ: على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم. والمراد: القرآن الكريم. مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ أي: من التوراة، والإنجيل، والقرآن مصدّق؛ أي: موافق التوراة في التوحيد، وفي كثير من الأحكام، وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ: الضمير في بِهِ هو عائد على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم. قاله أبو العالية، وقال ابن جريج: هو عائد على القرآن؛ إذ تضمّنه قوله: بِما أَنْزَلْتُ، وقيل: هو عائد على التوراة؛ إذ تضمّنها قوله: لِما مَعَكُمْ. وَلا تَكُونُوا ... إلخ. والمراد أول فريق كافر، وقال: أَوَّلَ وقد كفر قبلهم كفار قريش الذين أنزل في بلدهم، وسمعوه قبل غيرهم، فإنما معناه: من أهل الكتاب؛ إذ هم منظور إليهم في مثل هذا؛ لأنهم حجّة مظنون بهم علم، وكذلك يراد بالأولوية في حقّهم بالنسبة لمن بعدهم من ذرّيتهم وغيرهم، فيحملون وزرهم، ووزر أتباعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت