فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 214

ويقول الرجل تضل ناقته: أين ناقتي؟ أخرجه البخاري. وقيل: نزلت في شأن الحج، فعن علي- كرم اللّه وجهه- قال: لما نزلت: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قالوا: يا رسول اللّه أفي كل عام؟ فسكت، فقالوا: يا رسول اللّه أفي كل عام؟ قال: «لا، ولو قلت: نعم؛ لوجبت» . فنزلت. أخرجه الترمذي. وعن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: «يا أيها الناس، قد فرض اللّه عليكم الحج، فحجوا. فقال رجل: أفي كل عام؟ فسكت؛ حتى قالها ثلاثا، ثم قال: ذروني ما تركتكم، ولو قلت: نعم؛ لوجبت، ولما استطعتم، وإنما أهلك من قبلكم كثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، إذا أمرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء؛ فاجتنبوه» . متفق عليه. وقيل غير ذلك.

الإعراب: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: انظر الآية رقم [1] . لا: ناهية. تَسْئَلُوا: مضارع مجزوم ب لا، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف:

للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، كالجملة الندائية قبلها. عَنْ أَشْياءَ: متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف لألف التأنيث الممدودة، وهي علة تقوم مقام علتين من موانع الصرف. إِنْ حرف شرط جازم.

تُبْدَ: مضارع مبني للمجهول فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف المقصورة، والفتحة قبلها دليل عليها، ونائب الفاعل يعود إلى أَشْياءَ والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. لَكُمْ: متعلقان بالفعل قبلهما. تَسُؤْكُمْ: جواب الشرط، والفاعل يعود إلى أَشْياءَ أيضا، والكاف: مفعول به، والميم: في الكل علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا بإذا الفجائية، وإِنْ ومدخولها في محل جر صفة أَشْياءَ، والجملة الشرطية الثانية معطوفة عليها، فهي في محل جر مثلها، وإعرابها واضح إن شاء اللّه تعالى، والجملة الفعلية: يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ في محل جر بإضافة: حِينَ إليها، وحِينَ: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، وجملة: عَفَا اللَّهُ عَنْها صفة أخرى ل: أَشْياءَ، أو هي في محل نصب حال منها بعد وصفها بما تقدم، فتكون (قد) مقدرة قبلها، وقيل: هي مستأنفة لا محل لها، والجملة الاسمية: وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ مستأنفة لا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

[سورة المائدة (5) : آية 102]

الشرح: سَأَلَها: الضمير يعود إلى المسألة التي دل عليها: (تسألوا) ولذا لم يعد بعن. أو لأشياء، فيكون قد حذف الجار، أي: فيكون التقدير: قد سأل عنها. قَوْمٌ: انظر الآية رقم [22] .

وقال المفسرون: المراد: قوم صالح سألوا الناقة، ثم عقروها، ف أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ. وقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت