تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 311
الْحَيِ: انظر الآية رقم [95] من سورة (الأنعام) ، ففيها الكفاية. وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ: انظر الآية رقم [3] ، فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ أي: أنهم يعترفون أن فاعل هذه الأشياء هو اللّه تعالى.
الإعراب: قُلْ: أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . مَنْ: اسم استفهام وتقرير وتوبيخ مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يَرْزُقُكُمْ: مضارع، والكاف في محل نصب مفعول به، والفاعل يعود إلى (من) . مِنَ السَّماءِ: متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: مَنْ يَرْزُقُكُمْ ... إلخ: في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. وَالْأَرْضِ: معطوف على السَّماءِ. أَمَّنْ:
(أم) : حرف عطف بمعنى (بل) ، والجملة الاسمية: أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ: معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها، وأيضا الجملة الاسمية: وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ:
معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ: معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها، والجملة الاسمية: وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ:
معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول أيضا. فَسَيَقُولُونَ: الفاء: حرف استئناف.
السين: حرف استقبال. (يقولون) : مضارع مرفوع ... إلخ، والواو: فاعل. اللَّهُ: خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو اللّه، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية:
فَسَيَقُولُونَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. فَقُلْ: الفاء: هي الفصيحة. وانظر الآية رقم [3] ، (قل) :
أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . الهمزة: حرف استفهام وتقريع وتوبيخ. الفاء: حرف عطف.
(لا) : نافية. تَتَّقُونَ: فعل وفاعل ومفعوله محذوف للعلم به، والجملة الفعلية: أَفَلا تَتَّقُونَ:
معطوفة على جملة محذوفة على رأي: الزمخشري ومن يوافقه، ولا جملة محذوفة على مذهب سيبويه والجمهور، وعلى المذهبين فالكلام في محل نصب مقول القول، وجملة: فَقُلْ ... إلخ:
لا محل لها؛ لأنها جواب لشرط غير جازم محذوف، التقدير: وإذا كان ذلك واقعا وحاصلا منهم فقل ... إلخ، وهذا الشرط المقدر ومدخوله كلام مستأنف لا محل له.
[سورة يونس (10) : آية 32]
الشرح: فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُ أي: المتولي للأمور المذكورة في الآية السابقة، المستحق للعبادة هو ربكم الثابت ربوبيته؛ لأنه الذي أنشأكم وأحياكم ورزقكم، ودبر أموركم، لا ما أشركتم به. فماذا بعد الحق؟ أي: ما بعد عبادة الإله الحق إذا تركت عبادته إلا الضلال، فمن تخطى الحق الذي هو عبادة اللّه تعالى وقع في الضلال. فَأَنَّى تُصْرَفُونَ أي: كيف تصرفون عقولكم إلى عبادة ما لا يرزق، ولا يحيي ولا يميت. أو كيف تصرفون عن الإيمان باللّه تعالى مع قيام البرهان، هذا؛ وانظر شرح الحق في الآية رقم [120] من سورة (هود) عليه السّلام.