فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 365

جمع مؤنث سالم. (ليقولوا) : مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، وَ «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور معطوفان على محذوف، التقدير: ليعتبروا، وليقولوا. هذا؛ ويسمي الكوفيون اللام: لام العاقبة، ولام الصيرورة. دَرَسْتَ: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. (لنبينه) :

إعراب هذا الفعل مثل سابقه، والمؤول معطوف، وتقدير هذه المعطوفات: نصرف الآيات للاعتبار، ولقولهم، وللتبيين. لِقَوْمٍ: متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: يَعْلَمُونَ مع المفعول المحذوف للتعميم في محل جر صفة: (قوم) ، تأمل، وتدبر وربك أعلم وأجل، وأكرم.

[سورة الأنعام (6) : آية 106]

الشرح: اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ: هذا أمر للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالثبات على الإيمان، والتمسك بما يوحى إليه من آيات القرآن، وأمر له بالإعراض عن المشركين، وبعدم الاعتداد بهم، وبأباطيلهم.

وهذا قبل الأمر بقتالهم، فالآية محكمة. وقيل: بل هي منسوخة بآية القتال، وإذا علمت: أن الآية مكية، فالأول هو المعتمد. رَبِّكَ: انظر سورة (الفاتحة) رقم [1] أو [3/ 7] وانظر (الوحي) في الآية رقم [163/ 4] فإنه جيد.

الإعراب: اتَّبِعْ: أمر، والفاعل مستتر تقديره: «أنت» . ما: تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، وجملة:

أُوحِيَ إِلَيْكَ صلة: ما، أو صفتها، والعائد، أو الرابط رجوع نائب الفاعل إليها، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به، التقدير: اتبع إيحاءنا إليك. مِنْ رَبِّكَ: متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل، ومِنْ بيان لما أبهم في ما، والكاف في محل جر بالإضافة. لا إِلهَ إِلَّا هُوَ: انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [102] . وهي معترضة بين المتعاطفين، أو هي في محل نصب حال من: رَبِّكَ بمعنى منفردا، والأول أقوى، والجملة الفعلية: وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، الأولى بالابتداء والثانية بالإتباع، والإعراب واضح إن شاء اللّه تعالى.

[سورة الأنعام (6) : آية 107]

الشرح: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ: توحيدهم، وعدم إشراكهم. ما أَشْرَكُوا: ما عبدوا الحجارة، والأوثان. وهذا نص صريح في أن شركهم كان بمشيئة اللّه تعالى، خلافا للمعتزلة في قولهم: لم يرد اللّه من أحد الشرك، وينبغي أن تعلم: أن الإرادة غير الرضا، وانظر: شاءَ في الآية رقم [18/ 5] وانظر (الإرادة) في الآية رقم [41/ 5] . اللَّهُ: انظر الاستعاذة. حَفِيظًا: رقيبا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت