فهرس الكتاب

الصفحة 3438 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 563

عانس وامرأة عانس مع الاشتراك. وقالوا: امرأة مصبية، وكلبة مجرية مع الاختصاص. قالوا:

والصواب أن يقال: إن قولهم: حامل، وطالق، وحائض، ونحوها، أوصاف مذكرة، وصف بها الإناث، كما أن الربعة، والراوية، والخجأة، أوصاف مؤنثة وصف بها الذكور. انتهى. مختار الصحاح. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [2] من سورة (الحج) .

فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا: فيه سؤال، ودعاء؛ أي: امنحني ولدا صالحا مرضيا من فضلك، وكرمك، وجودك هذا؛ والْمَوالِيَ جمع: مولى. وانظر شرحه في الآية رقم [76] من سورة (النحل) . وانظر شرح (وراء) في الآية رقم [79] من سورة (الكهف) . وانظر شرح:

وَلِيًّا في الآية رقم [63] من سورة (النحل) ، وشرح لَدُنْكَ في الآية رقم [80] من سورة (الإسراء) ، أما خِفْتُ فأصله: خوفت، فاستثقلت الكسرة على الواو لثقلها، ثم قلبت فتحة الخاء كسرة لتدل على حركة المحذوف، ولو كانت الحركة دليلا على المحذوف لكانت ضمة.

الإعراب: وَإِنِّي: الواو: حرف عطف. (إني) : حرف مشبه بالفعل، والياء اسمها، وجملة:

خِفْتُ الْمَوالِيَ في محل رفع خبر (إنّ) والجملة الاسمية معطوفة على سابقتها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها. مِنْ وَرائِي: متعلقان بما تضمنه (الموالي) من معنى الفعل، فإن المعنى: الذين يلون الأمر من بعدي، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الموالي، أو هما متعلقان بمحذوف، التقدير: خفت فعل الموالي، أوجورهم من ورائي، وهو أصح معنى. تأمل.

وَكانَتِ: الواو: واو الحال. وَكانَتِ: ماض ناقص، والتاء للتأنيث. امْرَأَتِي: اسم كان مرفوع .. إلخ، والياء في محل جر بالإضافة، عاقِرًا: خبر (كان) ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ياء المتكلم، والرابط: الواو، والضمير. فَهَبْ: الفاء: حرف عطف على رأي: من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط جازم مقدر. (هب) : فعل دعاء، وفاعله مستتر تقديره:"أنت". الْمَوالِيَ: متعلقان بما قبلهما. مِنْ لَدُنْكَ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من وَلِيًّا كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة:"نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا"ولدن مبني على السكون في محل جر ب: مِنْ والكاف في محل جر بالإضافة، وَلِيًّا: مفعول به، وجملة: فَهَبْ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب لشرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك متوقعا؛ فهب ... إلخ، والكلام كله في محل نصب مقول القول.

[سورة مريم (19) : آية 6]

الشرح: يَرِثُنِي وَيَرِثُ ... إلخ: لقد اختلف في هذا الميراث، فالمعتمد: أنه ميراث العلم، والحكمة؛ لأن الأنبياء لا تورث، وأن زكريا- عليه الصلاة والسّلام- أراد وراثة العلم، والنبوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت