فهرس الكتاب

الصفحة 4393 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 754

هذا؛ وقرئ: (من بعثنا) على اعتبارهما جار ومجرور متعلقين بالمصدر: (ويل) . مِنْ مَرْقَدِنا: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما على القراءتين. هذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ما: اسم موصول، أو نكره موصوفة مبنية على السكون في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: هذا الذي، أو: شيء وعده الرحمن عباده، فيكون قد حذف المفعولين، ويجوز اعتبار: ما مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل رفع خبر المبتدأ، فيكون التقدير: هذا؛ وعد الرحمن عباده البعث، والجزاء، وصدق المرسلين. وعلى الأول، التقدير: والذي صدقه المرسلون. والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول لقول محذوف، انظر الشرح.

هذا؛ وأجيز اعتبار اسم الإشارة في محل جر صفة ل: مَرْقَدِنا، فيكون الوقف على مَرْقَدِنا. هذا، وما بعده مستأنف، وفيه ثلاث اعتبارات: الأول: ما: خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو ما وعد الرحمن. الثاني: بمعنى: الحق ما وعد الرحمن. والثالث: أن يكون بمعنى: الذي وعد الرحمن حق. والكلام هذا في محل نصب مقول القول لقول محذوف، انظر ما ذكرته في الشرح.

[سورة يس (36) : آية 53]

الشرح: إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً أي: ما كانت النفخة الثانية التي ينفخها إسرافيل على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. هذا؛ ويقرأ برفع صيحة على اعتبار (كان) تامة، ومثلها الآية رقم [29] . وفي القرطبي: يعني: إن بعثهم، وإحياءهم كان بصيحة واحدة، وهي قول إسرافيل: أيتها العظام النخرة، والأوصال المتقطعة، والشعور المتفرقة، واللحوم المتمزقة إن اللّه يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء. وهو فحوى قوله تعالى في سورة (ق) : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (41) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ. فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ أي: مجموعون عندنا للحساب، والجزاء، وفي ذلك تهوين البعث، والحشر، والنشر، واستغناؤهما عن الأسباب التي ينوطان بها فيما يشاهدونه، وخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"ما بين النفختين أربعون". قيل:

أربعون يوما؟ قال أبو هريرة: أبيت، قال: أربعون شهرا؟ قال: أبيت، قال: أربعون سنة؟ قال:

أبيت،"ثمّ ينزل من السّماء ماء فينبتون كما ينبت البقل، وليس من الإنسان شيء، إلا يبلى إلا عظم واحد، وهو عجب الذّنب، منه يركّب الخلق يوم القيامة". رواه البخاري، ومسلم.

الإعراب: إِنْ: حرف نفي بمعنى:"ما". كانَتْ: فعل ماض ناقص، واسمه محذوف، يفهم من المقام، التقدير: ما كانت الفعلة التي فعلها إسرافيل. إِلَّا: حرف حصر. صَيْحَةً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت