فهرس الكتاب

الصفحة 4184 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 546

مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. آذَوْا: فعل ماض مبني على فتح مقدرة على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، التي هي فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. مُوسى مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الفعلية: لا تَكُونُوا ... إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. (برأه اللّه) :

فعل ماض، ومفعوله، وفاعله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة، لا محل لها مثلها.

مِمَّا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر ب: (من) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: من الذي، أو من شيء قالوه. وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب: (من) التقدير: فبرأه اللّه من قولهم. وَكانَ: الواو: حرف عطف. (كان) :

فعل ماض ناقص، واسمه مستتر يعود إلى: مُوسى. عِنْدَ: ظرف مكان متعلق ب: وَجِيهًا بعده، وعِنْدَ مضاف، واللَّهُ مضاف إليه. وَجِيهًا: خبر (كان) ، وجملة: وَكانَ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين.

[سورة الأحزاب (33) : آية 70]

الشرح: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ: خافوه، وراقبوه في كل أعمالكم، وأقوالكم، وحركاتكم، وسكناتكم. وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا: قاصدا إلى الحق. والسداد: القصد إلى الحق، والقول بالعدل، يقال: سدد السهم نحو الرّميّة: إذا لم يعدل عن سمتها، كما قالوا: سهم قاصد، وهذا بفتح السين. وهو بكسر السين لكل شيء سددت به شيئا، وذلك مثل سداد القارورة، وسداد الثغر. قال العرجي: [الوافر]

أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر

وهو على هذا اسم آلة. وهو بضم السين داء في الأنف يمنع تنشم الريح. كذا في القاموس. وقد نظم بعضهم الثلاثة بقوله: [الرجز]

والاستقامة هي السّداد ... وَبلغة من عيش السّداد

وجمع سدّة أتى سداد ... وَهي زكام مانع للنّشر

والمراد نهيهم عما خاضوا فيه من حديث زينب من غير قصد في القول؛ لأن حفظ اللسان وسداد القول رأس الخير كله، والمعنى: راقبوا اللّه في حفظ ألسنتكم، وتسديد قولكم فإنكم إن فعلتم ذلك أعطاكم اللّه ما هو غاية الطلبة من تقبل حسناتكم، والإثابة عليها، ومن مغفرة سيئاتكم وتكفيرها. وخذ هذه النبذة من أحاديث سيد الأنام في حفظ اللسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت