فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 632
صفته فالفساد في حقه ممتنع، وكونهم غير سارقين لأنهم قد كانوا ردوا البضاعة التي وجدوها في رحالهم، ولم يستحلوا أخذها، ومن كانت هذه صفته فليس بسارق. انتهى. خازن.
الإعراب: قالُوا: فعل ماض وفاعله، والألف للتفريق. تَاللَّهِ: متعلقان بفعل محذوف، تقديره: نقسم. لَقَدْ: اللام: واقعة في جواب القسم. (قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. عَلِمْتُمْ: فعل وفاعل. ما: نافية معلقة للفعل قبلها عن العمل. جِئْنا: فعل وفاعل. لِنُفْسِدَ: مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره:
«نحن» . فِي الْأَرْضِ: متعلقان بالفعل قبلهما، وَ «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ما جِئْنا ... إلخ في محل نصب سدت مسد مفعولي علمتم المعلق عن العمل لفظا بسبب (ما) النافية، وجملة: لَقَدْ عَلِمْتُمْ ... إلخ جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه في محل نصب مقول القول، وجملة:
قالُوا ... إلخ مستأنفة لا محل لها. وَما: الواو: حرف عطف. ما: نافية. كُنَّا:
ماض ناقص مبني على السكون، وَ (نا) : اسمها. سارِقِينَ: خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الياء ... إلخ، وجملة: وَما كُنَّا ... إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مثلها.
[سورة يوسف (12) : آية 74]
الشرح: قالُوا أي: المنادي ومن معه. فَما جَزاؤُهُ ... إلخ: أي: فما جزاء السارق في شريعتكم، وإنما سألوا هذا السؤال ليأخذ يوسف أخاه بشريعة آبائه وأجداده، كما ستعرفه، إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ في قولكم: ما جئنا لنفسد ... إلخ، هذا؛ والجزاء والمجازاة: المكافأة على عمل ما، تكون في الخير، وتكون في الشر، فمن الأول قوله تعالى: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ ومن الثاني ما في الآية الكريمة، وكقوله تعالى، وهو كثير: وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ فقد أراد جزاء الشر، والجزاء من جنس العمل: (إن خيرا فخير، وإن شرّا فشر) هذا؛ والفعل (جزى يجزي) ينصب مفعولين.
الإعراب: قالُوا: فعل وفاعل، والألف للتفريق. فَما: الفاء: زائدة، أو هي الفصيحة أفصحت عن شرط مقدر، دل عليه ما بعدها. (ما) : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. جَزاؤُهُ: خبر المبتدأ ويجوز اعتباره مبتدأ مؤخرا، وَ (ما) خبرا مقدما، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. إِنْ: حرف شرط جازم.
كُنْتُمْ: ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه.
كاذِبِينَ ...: خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة: كُنْتُمْ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها