فهرس الكتاب

الصفحة 2583 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 458

وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، إِلَّا: حرف حصر. هُوَ: ضمير مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. آخِذٌ: خبره، وفاعله مستتر فيه. بِناصِيَتِها: متعلقان ب آخِذٌ، وَ (ها) : في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية: هُوَ ... إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ما مِنْ دَابَّةٍ ... إلخ تعليل، أو مستأنفة لا محل لها، والجملة الاسمية: إِنَّ رَبِّي ... إلخ مثلها تعليل، أو مستأنفة.

تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

[سورة هود (11) : آية 57]

الشرح: فَإِنْ تَوَلَّوْا أي: فإن تتولوا بمعنى تعرضوا عن الإيمان بما أرسلت به إليكم، فقد حذفت من الفعل إحدى التاءين، وهذا الحذف كثير في القرآن الكريم والكلام العربي. فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ أي: فقد أديت ما كلفت به من التبليغ وإلزام الحجة، فلم أقصر بشيء من ذلك، وإنما التقصير حاصل منكم في قبول ذلك. وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ أي:

يهلككم ويخلق من هو أطوع منكم يوحدونه ويعبدونه، ففيه تهديد ووعيد لهم. وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا أي: بإعراضكم، وإنما تضرون أنفسكم بذلك، وقيل: المعنى لا تنقصونه شيئا إذا أهلككم؛ لأن وجودكم وعدمكم عنده سواء. إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ: رقيب، فلا يخفي عليه شيء من أعمالكم، فيجازيكم بها، الإحسان بالإحسان، والإساءة بالإساءة.

الإعراب: فَإِنْ: الفاء: حرف استئناف. (إن) : حرف شرط جازم. تَوَلَّوْا: مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، ومتعلقه محذوف، التقدير: فإن تتولوا عن الإيمان باللّه، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. فَقَدْ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. أَبْلَغْتُكُمْ: فعل وفاعل ومفعول به أول، ما: موصولة، أو موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان. أُرْسِلْتُ: ماض، ونائب فاعله. بِهِ:

متعلقان بما قبلهما. إِلَيْكُمْ: متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: أُرْسِلْتُ ... إلخ صلة ما ...

أو صفتها، والعائد أو الرابط: الضمير المجرور محلّا بالباء، وجملة: فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ... إلخ في محل جزم جواب الشرط، هذا هو الظاهر، وعند التأمل يظهر لك أن الجواب محذوف، وأن الجملة الفعلية تعليل لهذا المحذوف، وتقدير الكلام: فإن تتولوا عن الإيمان باللّه فلا أبالي، ولا علي مؤاخذة في شأنكم لأني قد ... إلخ. وَ (إن) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.

(يستخلف) : مضارع مرفوع. رَبِّي: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت