تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 242
جر. (ما) : مصدرية، وَ (ما) والفعل: (عمر) في تأويل مصدر في محل جر ب: (من) ، والجار والمجرور متعلقان ب أَكْثَرَ، التقدير: أكثر من عمارتهم.
وَجاءَتْهُمْ: الواو: حرف عطف. (جاءتهم) : فعل ماض، والتاء للتأنيث حرف لا محل له، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. رُسُلُهُمْ: فاعل. والهاء في محل جر بالإضافة، والميم حرف دال على جماعة الذكور، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.
فَما: الفاء: حرف استئناف. (ما) : نافية. كانَ: فعل ماض ناقص. اللَّهُ: اسم كانَ. لِيَظْلِمَهُمْ: فعل مضارع منصوب ب:"أن"مضمرة وجوبا بعد لام الجحود.
والفاعل يعود إلى اللّه تعالى، والهاء مفعول به، و"أن"المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام الجحود، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كانَ، التقدير:
وما كان اللّه مريدا ظلمهم، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. وَلكِنْ: الواو: حرف عطف. (لكن) : حرف استدراك مهمل، لا عمل له. كانُوا: فعل ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق. أَنْفُسَهُمْ: مفعول به مقدم، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
يَظْلِمُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان) ، وجملة: وَلكِنْ كانُوا ... إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.
[سورة الروم (30) : آية 10]
الشرح: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ ... إلخ: هذا بيان هلاكهم في الآخرة بعد بيان هلاكهم في الدنيا بسبب تكذيبهم رسلهم، وانظر شرح: عاقِبَةَ في الآية السابقة. هذا؛ والسوء: كل ما يغم الإنسان من أمر دنيوي، أو أخروي، وهو في الأصل مصدر، ويؤنث بالألف كما في هذه الآية.
وقيل: إن السُّواى تأنيث الأسوأ، كما أن الحسنى تأنيث الأحسن. وقيل: المعنى: ثم كان عاقبة الذين أساؤوا العقوبة السوأى. أو الخصلة السوأى، كما قيل: السوأى هي النار. هذا؛ والسوء أيضا: العمل السّيّئ، وأطلق عليه ذلك؛ لأنه يسوء صاحبه، ويغمه عند مجازاته به في الدنيا، وفي الآخرة، وهو بضم السين من ساءه، وهو بفتح السين المصدر، تقول: رجل سوء، ورجل السّوء، ولا تقول: الرجل السّوء. أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ: المعنى: ثم كان عاقبة الكافرين السوأى لتكذيبهم بآيات اللّه، واستهزائهم بها، واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ثُمَّ: حرف عطف. كانَ: فعل ماض ناقص. عاقِبَةَ: يقرأ بالرفع، والنصب، فمن رفعه جعله اسم كانَ، وفي الخبر وجهان، أحدهما: السُّواى والمصدر المؤول من: أَنْ كَذَّبُوا في محل نصب مفعول لأجله؛ أي: لأن كذبوا، أو بأن كذبوا، أو