تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 57
التعلق بمحذوف، كما قيل في اللام في: سقيا لك. وإما على حذف مضاف، التقدير: واضمم إلى نفسك جناحك، وذلك لأنه لا يتعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل إلا في باب:"ظنّ"وانظر ما ذكرته في الشاهد رقم [257] من كتابنا فتح القريب المجيب؛ تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.
جَناحَكَ: مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة. مِنَ الرَّهْبِ: متعلقان بالفعل:
(اضمم) وقال مكي وأبو البقاء: متعلقان ب: وَلَّى، وقيل: ب: مُدْبِرًا، وقيل: بمحذوف، أي: يسكن من الرهب، وقيل: ب: (اضمم) . انتهى. ولعلك تدرك معي: أن التعليق بأقرب مذكور أولى. فَذانِكَ: الفاء: حرف عطف، وتفريع. (ذانك) : اسم إشارة مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة؛ لأنه ملحق بالمثنى، وبعضهم يعتبره مبنيا على الألف؛ لأن أسماء الإشارة مبنية، والكاف حرف خطاب لا محل له. بُرْهانانِ: خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الألف ... إلخ، والجملة الاسمية معطوفة على مضمون الكلام قبلها لا محل لها، وإن اعتبرتها مستأنفة، لا محل لها أيضا. مِنْ رَبِّكَ: متعلقان بمحذوف صفة (برهان) ، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. إِلى فِرْعَوْنَ: متعلقان بمحذوف حال من الكاف، التقدير: مرسلا إلى فرعون. وَمَلَائِهِ: معطوف على: فِرْعَوْنَ مجرور مثله، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ انظر إعراب هذه الجملة ومحلها في الآية رقم [12] من سورة (النمل) .
[سورة القصص (28) : آية 33]
الشرح: قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا: يعني القبطي الذي تقدم ذكره في الآية رقم [15] .
فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ أي: به. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [21] .
الإعراب: قالَ: فعل ماض، والفاعل يعود إلى مُوسى. رَبِّ: منادى حذف منه أداة النداء منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف. إِنِّي: حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. قَتَلْتُ: فعل، وفاعل. مِنْهُمْ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من نَفْسًا كان صفة له، فلما قدم عليه؛ صار حالا، وجملة: قَتَلْتُ ... إلخ في محل رفع خبر (إنّ) . فَأَخافُ: الفاء: حرف عطف. (أخاف) :
فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره:"أنا". أَنْ: حرف مصدري، ونصب. يَقْتُلُونِ: فعل مضارع منصوب ب:"أن"وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة مفعول به، وأَنْ والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، وجملة فَأَخافُ ... إلخ معطوفة على ما قبلها فهي في محل رفع مثلها، والآية بكاملها في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ رَبِّ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.