فهرس الكتاب

الصفحة 3218 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 344

ويصير التقدير: وو اللّه أقسم، أو وأقسم واللّه. اللام: واقعة في جواب القسم المحذوف، وبعضهم يقول: موطئة للقسم، والموطئة معناها: المؤذنة، وهذه اللام إنما تدخل على"إن"الشرطية لتدل على القسم المتقدم على الشرط، وتكون الجملة الآتية جوابا للقسم المدلول عليه باللام، والمتقدم على الشرط حكما، كما في قوله تعالى: لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ ... إلخ الآية رقم [12] من سورة (الحشر) ، افهم هذا؛ واحفظه فإنه جيد.

فإن قيل: ما ذكرته من إعراب يؤدي إلى حذف المقسم به، وبقاء حرف القسم. فالجواب:

أنه قد حذف المقسم به حذفا مطردا في أوائل السور، مثل قوله تعالى: وَالشَّمْسِ، وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ فإن التقدير: ورب الشمس، ورب السماء. الدليل على ذلك التصريح به في قوله تعالى:

فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ... إلخ الآية رقم [23] من سورة (الذاريات) وحذف المقسم به ظاهر في قوله تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها الآية رقم [71] من سورة (مريم) . وأظهر في قوله تعالى:

وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ الآية رقم [73] من سورة (المائدة) ، فالواو في الآيتين حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف بلا ريب.

(قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. صَرَّفْنا: فعل، وفاعل. وانظر إعراب (حفظنا) في الآية رقم [17] من سورة (الحجر) ، والمفعول محذوف، انظر الشرح، والجملة الفعلية: صَرَّفْنا ... إلخ جواب القسم، والقسم وجوابه كلام مستأنف، لا محل له. فِي: حرف جر. هذَا: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر ب: فِي، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء حرف تنبيه لا محل له. الْقُرْآنِ: بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه، وبعضهم يعتبره صفة له. لِيَذَّكَّرُوا: مضارع منصوب ب:"أن"مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون ... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، و"أن"المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. وَما: الواو: واو الحال. (ما) : نافية. يَزِيدُهُمْ: مضارع، والفاعل يعود إلى التصريف، أو إلى التذكير المفهومين من الفعلين السابقين، والهاء مفعول به أول. إِلَّا: حرف حصر. نُفُورًا: مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير.

[سورة الإسراء (17) : آية 42]

الشرح: قُلْ: هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم؛ أي: قل يا محمد لهؤلاء المشركين. لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ: لو كان مع اللّه جلت قدرته آلهة كما تزعمون، وتفترون. إِذًا لَابْتَغَوْا ... إلخ: أي:

لطلب الآلهة طريقا يسلكونها إلى اللّه ليقهروه، ويزيلوا ملكه، كما يفعل ملوك الدنيا بعضهم ببعض، أو ليتقربوا، ويتوددوا إليه، أو ليتعرفوا عليه، والتعارف بين الملوك سنّة متبعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت