تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 262
الإعراب: وَإِذا: الواو: حرف استئناف. (إذا) : انظر مثلها في الآية رقم [85] . بَدَّلْنا: فعل، وفاعل. آيَةً: مفعول به أول. مَكانَ: مفعول به ثان، وهو مضاف، وآيَةً مضاف إليه، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على القول المشهور المرجوح. وَاللَّهُ أَعْلَمُ: مبتدأ، وخبر. بِما: متعلقان ب: أَعْلَمُ وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة فهي مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: أعلم بالذي، أو بشيء ينزله. والجملة الاسمية: وَاللَّهُ أَعْلَمُ ... إلخ معترضة بين شرط (إذا) وجوابها، وأجيز اعتبارها في محل نصب حال من (نا) ، والرابط: الواو فقط، والأول: أقوى. قالُوا: ماض، وفاعله، والألف للتفريق. إِنَّما: كافة، ومكفوفة.
أَنْتَ: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. مُفْتَرٍ: خبره مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: قالُوا ... إلخ جواب (إذا) لا محل لها، وَ (إذا) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له.
بَلْ: حرف انتقال. أَكْثَرُهُمْ: مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: لا يَعْلَمُونَ مع المفعول المحذوف في محل رفع خبره، والجملة الاسمية مستأنفة، وعطفها على ما قبلها يخل بالمعنى؛ لأنها ليست من مقول المشركين. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.
[سورة النحل (16) : آية 102]
الشرح: قُلْ أي: قل يا محمد لهؤلاء المشركين. نَزَّلَهُ أي: القرآن ناسخه ومنسوخه. رُوحُ الْقُدُسِ أي: جبريل عليه الصلاة والسّلام، والمعنى: الروح المقدسة، أضيف إلى القدس، وهو الطهر، كما يقال: حاتم الجود، وطلحة الخير. هذا؛ ويقرأ الْقُدُسِ بضم الدال وسكونها. وانظر (الرسل) في الآية رقم [38] من سورة (الرعد) .
لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا أي: ليثبت بالقرآن قلوب المؤمنين، فيزدادوا إيمانا، ويقينا، واطمئنانا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ انظر الآية رقم [89] ففيها الكفاية. وانظر (نزلنا) في الآية [89] أيضا. وانظر شرح (الحق) في الآية رقم [120] من سورة (هود) عليه السّلام.
الإعراب: قُلْ: أمر، وفاعله مستتر، تقديره: «أنت» . نَزَّلَهُ: ماض، والهاء في محل نصب مفعول به. رُوحُ: فاعله. ورُوحُ: مضاف، والْقُدُسِ: مضاف إليه. مِنْ رَبِّكَ: متعلقان بالفعل قبلهما. بِالْحَقِّ: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب؛ أي: ملتبسا بالحق، وجملة: نَزَّلَهُ ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. لِيُثَبِّتَ: مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل يعود إلى