فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 621

الإعراب: (مَنْ يُشاقِقِ) : إعرابه مثل إعراب ما قبله، والفاعل يعود إلى (من) . الرَّسُولَ: مفعول به. مِنْ بَعْدِ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من المصدر المفهوم من الفعل السابق. ما: مصدرية. تَبَيَّنَ: فعل ماض. لَهُ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الْهُدى: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الألف للتعذر.

وما والفعل: تَبَيَّنَ في تأويل مصدر في محل جر بإضافة: بَعْدِ إليه، التقدير: من بعد تبيين الهدى له. وَيَتَّبِعْ: معطوف على فعل الشرط مجزوم مثله، والفاعل يعود إلى (من) أيضا. غَيْرَ: مفعول به، وهو مضاف، وسَبِيلِ مضاف إليه، وسَبِيلِ مضاف، والْمُؤْمِنِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. نُوَلِّهِ: جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره:

نحن، والهاء مفعول به أول. ما: تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان. تَوَلَّى: فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (من) أيضا، والجملة الفعلية صلة: ما أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: الذي، أو: شيئا تولاه. وَنُصْلِهِ: معطوف على: نُوَلِّهِ مجزوم مثله، وجملة: نُوَلِّهِ ... إلخ جواب الشرط، لا محلّ لها؛ لأنّها لم تقترن بالفاء، ولا بإذا الفجائية، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، كما رأيته في الآية رقم [111] .

تنبيه: يجوز في العربية نصب: (يَتَّبِعْ) ، ونصب: (نُصْلِهِ) ورفعه، وهذا يعتمد على قاعدة، وهي أنّه: إذا عطف مضارع بالواو، أو بالفاء على فعل الشرط جاز نصبه على إضمار «أن» وجزمه بالعطف على فعل الشرط، وإذا عطف مضارع على جواب الشرط بالواو وبالفاء، يجوز جزمه بالعطف على جواب الشرط، ونصبه على إضمار «أن» ورفعه على الاستئناف، ولكن لم يقرأ في هذه الآية بغير الجزم. قال ابن مالك- رحمه اللّه تعالى- في ألفيته في عوامل الجزم: [الرجز]

والفعل من بعد الجزا إن يقترن ... بالفا أو الواو بتثليث قمن

وجزم أو نصب لفعل إثرفا ... أو واو ان بالجملتين اكتنفا

[سورة النساء (4) : آية 116]

الشرح: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ ... إلخ: انظر شرحها في الآية رقم [48] . ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا: خرج عن جادة الحقّ، وابتعد عن الصراط المستقيم، وإن الشّرك أعظم أنواع الضلالة، وأبعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت