تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 60
ولأتباعكما الغلبة على فرعون، وقومه. هذا؛ وقد كان هارون في مصر، ولم يكن حاضرا في مجلس المناجاة، وإنما جمعهما في هذا الخطاب من باب تغليب الحاضر على الغائب. هذا؛ وذكر: أن اللّه في ذلك الوقت أرسل جبريل بالرسالة إلى هارون، وهو بمصر، فيكون الخطاب إليهما في وقت واحد، وهما في مكانين متباعدين. واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: قالَ: فعل ماض، والفاعل تقديره:"هو"يعود إلى اللّه تعالى. سَنَشُدُّ: السين: حرف استقبال. (نشد) : فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره:"نحن". عَضُدَكَ: مفعول به. بِأَخِيكَ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. وَنَجْعَلُ: الواو: حرف عطف. (نجعل) : فعل مضارع، والفاعل تقديره:
"نحن". لَكُما: متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني تقدم على الأول، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. سُلْطانًا: مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها. فَلا: الفاء: حرف عطف. (لا) : نافية.
يَصِلُونَ: فعل مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله. إِلَيْكُما: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. بِآياتِنا: يجوز فيهما أوجه: أن يتعلقا ب: (نجعل) ، أو ب: يَصِلُونَ، أو بمحذوف، تقديره: اذهبا بآياتنا. أو على البيان فيتعلقان بمحذوف أيضا، أو ب: الْغالِبُونَ على أن (أل) ليست موصولة، أو موصولة، واتسع فيهما ما لا يتسع في غيرهما، أو هما قسم وجوابه متقدم عليه، وهو قوله: فَلا يَصِلُونَ أو من لغو القسم. انتهى. سمين نقلا عن الزمخشري. وَ (نا) :
في محل جر بالإضافة. أَنْتُما: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. وَمَنِ: الواو: حرف عطف. (من) : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع معطوف على ما قبله.
اتَّبَعَكُمَا: فعل ماض، والفاعل يعود إلى (من) وهو العائد، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. الْغالِبُونَ: خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والآية بكاملها في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.
[سورة القصص (28) : آية 36]
الشرح: فَلَمَّا جاءَهُمْ أي: فرعون، وقومه. مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ أي: واضحات، والمراد بها هنا: العصا، واليد؛ إذ هما اللتان أظهرهما اللّه على يد موسى إذ ذاك، والتعبير عنهما بصيغة الجمع؛ لأن في كل واحدة منهما آيات عديدة. قالُوا ما هذا أي: قلب العصا حية،