فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 617
وَالْحِكْمَةَ: معطوف على ما قبله. (علمك) : فعل ماض، ومفعوله الأول، والفاعل يعود إلى:
اللَّهِ. ما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان. لَمْ: حرف نفي، وقلب، وجزم. تَكُنْ: فعل مضارع ناقص مجزوم ب لَمْ واسمه ضمير مستتر تقديره: أنت. تَعْلَمُ: فعل مضارع، وفاعله تقديره: أنت، والجملة الفعلية في محل نصب خبر: تَكُنْ، ومفعول الفعل محذوف للتعميم، والجملة الفعلية صلة ما، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، إذ التقدير: الذي، أو: شيئا لم تكن تعلمه، وجملة:
وَعَلَّمَكَ ... إلخ معطوفة على ما قبلها.
وَكانَ: الواو: حرف عطف. (كان) فعل ماض ناقص. فَضْلُ: اسمها، وهو مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله. عَلَيْكَ: جار ومجرور متعلّقان ب فَضْلُ، عَظِيمًا: خبر (كان) . والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال أيضا، وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محلّ لها.
[سورة النساء (4) : آية 114]
الشرح: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ: أراد ما تفاوض به قوم بني أبيرق، وما دبّروه لتخليص مجرمهم من حدّ السرقة، وذكروه للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم. وهو عام في كلّ مناجاة لا تكون بطاعة اللّه؛ لأنّ خصوص السبب لا يمنع التعميم. هذا؛ والنّجوى: حديث المسارة بين اثنين، وأكثر، وهي مشتقّة من: نجوت الشيء، أنجوه: إذا خلّصته، وأفردته. والنّجوة من الأرض: المرتفع، لانفراده عمّا حوله، والنّجوى: مصدر، وقد تسمى به الجماعة، وبه قيل في قوله تعالى: وَإِذْ هُمْ نَجْوى رقم [47] من سورة (الإسراء) ، كما يقال: قوم عدل، ورضا. وخذ ما يلي:
فعن عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه-: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إذا كنتم ثلاثة؛ فلا يتناج اثنان دون الآخر، حتّى يختلطوا بالنّاس؛ من أجل أن ذلك يحزنه» رواه مسلم.
وعن عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه- أيضا: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «لا ينتجي اثنان دون الثّالث، فإنّ ذلك يحزنه» . رواه أبو داود. وانظر ما ذكرته في سورة (المجادلة) فإنّه جيّد، والحمد للّه!.
إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ: حثّ النّاس، ورغّبهم في إنفاق المال في وجوه الخير، وفي سبيل اللّه.
أَوْ مَعْرُوفٍ: المعروف: لفظ يعمّ أعمال البرّ كلّها؛ أي: ونهى عن منكر. هذا؛ والمعروف: