فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 318

تنبيه: ومعنى قوله تعالى في سورة (البقرة) : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ أي: فأتوا بسورة مع إنسان أمي مثل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم يساويه في الفصاحة والبلاغة مع كونه لم يقرأ ولم يكتب، ومعنى بِسُورَةٍ مِثْلِهِ هنا، أي: بسورة تساوي سور القرآن في الفصاحة والبلاغة، انتهى خازن بتصرف كبير. وبذلك يظهر لك وجه ذكر مَنِ هناك، وعدم ذكرها هنا. واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه.

الإعراب: أَمْ: حرف عطف، وهي متضمنة معنى همزة الاستفهام؛ لأنها متصلة بما قبلها.

يَقُولُونَ: مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله. افْتَراهُ: ماض، والهاء مفعوله، وفاعله يعود إلى غير مذكور، لكنه مفهوم من المقام؛ إذ المراد به النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: يَقُولُونَ ... إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. قُلْ:

أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . فَأْتُوا: الفاء: هي الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر انظر الشرح. فَأْتُوا: أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. بِسُورَةٍ:

متعلقان بالفعل قبلهما. مِثْلِهِ: صفة سورة، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة:

(اؤتوا ... ) إلخ في محل جزم جواب الشرط المقدر انظر الشرح، والشرط المقدر ومدخوله في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْ ... إلخ: مستأنفة لا محل لها. (ادعوا) : أمر، وفاعله، والألف للتفريق، ومتعلقه محذوف. إذ التقدير: ادعوا لمساعدتكم. مَنِ: اسم موصول أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة بعدها صلتها أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: استطعتم دعوته. مِنْ دُونِ: متعلقان بالفعل (ادعوا) أو هما متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من الضمير المحذوف العائد على مَنِ، ومَنِ بيان لما أبهم فيها. ودُونِ: مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه، وجملة: (ادعوا ... ) إلخ معطوفة على جملة:

(ائتوا ... ) إلخ فهي في محل جزم مثلها ثم هي في محل نصب مقول القول أيضا. إِنْ: حرف شرط جازم. كُنْتُمْ: ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه.

صادِقِينَ: خبره منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية: كُنْتُمْ صادِقِينَ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله؛ إذ التقدير: إن كنتم صادقين في قولكم؛ فأتوا بسورة مثل هذا القرآن. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

[سورة يونس (10) : آية 39]

الشرح: بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ أي: كذب المشركون بما في القرآن من ذكر الجنة والنار، والحشر والصراط والميزان، والجنة والنار وغير ذلك، مما لم يعلموا منه شيئا؛ لأنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت