تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 340
إذا أنا لم أومن عليك ولم يكن ... لقاؤك إلّا من وراء وراء
الإعراب: وَإِذْ: الواو: حرف استئناف، (إِذْ) : ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلّق بفعل محذوف، تقديره: اذكر وقت، وابن هشام في مغني اللبيب يعتبره مفعولا به لهذا المقدّر. أَخَذَ: فعل ماض. اللَّهُ: فاعله. مِيثاقَ: مفعول به، وهو مضاف، والَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إِذْ) إليها. أُوتُوا: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول. الْكِتابَ: مفعول به ثان، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها.
لَتُبَيِّنُنَّهُ: اللام: واقعة في جواب قسم محذوف، وهو مفهوم من أخذ الميثاق. (تبيننه) :
فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال، وواو الجماعة المحذوفة، المدلول عليها بالضمة فاعله، ونون التوكيد حرف لا محل له، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب القسم، وجملة: وَلا تَكْتُمُونَهُ معطوفة عليها، لا محلّ لها مثلها، ولم تؤكد بنون التوكيد؛ لأنّها للحال، وشرط توكيد الفعل بالنون أن يكون مستقبلا مثل ما قبله.
لِلنَّاسِ: متعلّقان بما قبلهما. فَنَبَذُوهُ: الفاء: حرف عطف. (نبذوه) : فعل ماض، وفاعله ومفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: أَخَذَ اللَّهُ ... إلخ فهي في محل جرّ مثلها، وَراءَ: ظرف مكان متعلّق بالفعل قبله، وهو مضاف، وظهورهم مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة.
(اشْتَرَوْا) : فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة؛ التي هي فاعله، والألف للتفريق. بِهِ: جار ومجرور متعلقان به. ثَمَنًا: مفعول به. قَلِيلًا: صفة له، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جرّ أيضا.
فَبِئْسَ: الفاء: حرف استئناف. (بئس) : فعل ماض جامد دال على إنشاء الذمّ. ما: نكرة موصوفة مبنية على السّكون في محل نصب على التّمييز، وفاعل (بئس) ضمير مستتر دلّ عليه هذا التمييز. يَشْتَرُونَ: فعل مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محلّ نصب صفة (ما) والرابط محذوف، وتقدير الكلام: بئس الشيء شيئا مشترى به أنفسهم.
وإن أردت الزيادة؛ فانظر الآية رقم [90] من سورة (البقرة) .
[سورة آل عمران (3) : آية 188]
الشرح: لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ: قرئ بالتاء على الخطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، أي: لا تحسبن يا محمد الفارحين؛ الذين يفرحون. وقرئ بالياء على الغيبة، يعني: لا يحسبن الذين يفرحون