فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 281
[سورة الأنعام (6) : آية 37]
الشرح: وَقالُوا أي: قال كفار قريش، وانظر الآية رقم [26] (البقرة) أو [4/ 7] (الأعراف) لشرح «القول» . نُزِّلَ عَلَيْهِ أي: على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وانظر: (أنزلنا) في الآية رقم [51] (المائدة) .
آيَةٌ: انظر الآية رقم [4] . رَبِّهِ: انظر سورة الفاتحة رقم [1] وَ [2/ 7] . اللَّهَ: انظر الاستعاذة، والمراد بالآية التي طلبوها مثل الناقة والعصا والمائدة ونحو ذلك، فلم يكتفوا بما شاهدوا من المعجزات مثل انشقاق القمر ونحوه. إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ أي: على إجراء المعجزات المذكورة، ولكن إذا نزلت ولم يؤمنوا؛ يحل بهم البلاء. وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ: أن نزول الآيات التي طلبوها بلاء عليهم وهلاك لهم؛ إن لم يؤمنوا، ويوحدوا بعد نزولها.
الإعراب: (قالوا) : فعل وفاعل، والألف للتفريق، وانظر إعراب: آمَنُوا في الآية رقم [1/ 5] والجملة الفعلية مع مقولها مستأنفة لا محل لها. لَوْ لا: حرف تحضيض. نُزِّلَ: ماض مبني للمجهول. عَلَيْهِ: متعلقان بالفعل قبلهما. آيَةٌ: نائب فاعل. مِنْ رَبِّهِ: متعلقان بمحذوف صفة آيَةٌ، وجملة: لَوْ لا نُزِّلَ ... إلخ في محل نصب مقول القول. إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ: إن واسمها وخبرها، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة:
قُلْ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. عَلى: حرف جر، والمصدر المؤول من: أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً في محل جر ب: (على) والجار والمجرور متعلقان بقادر لأنه اسم فاعل، فلذا فيه ضمير مستتر هو فاعله، التقدير: قادر على إنزال آية. (لكنّ) : حرف مشبه بالفعل. أَكْثَرَهُمْ: اسمها، والهاء: في محل جر بالإضافة. يَعْلَمُونَ: فعل وفاعل. ومفعولاه محذوفان كما رأيت تقديره في الشرح، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: (لكنّ) ، والجملة الاسمية: وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ ...
إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي مثلها في محل نصب مقول القول.
[سورة الأنعام (6) : آية 38]
الشرح: دَابَّةٍ: تدب، أي: تمشي على وجه الأرض من الإنسان والحيوان والوحش والهوام وغير ذلك، فلذا يطلق لفظ دابة على الذكر والأنثى مما ذكر. طائِرٍ: اسم جنس يطلق على جميع الطيور التي تطير في الهواء. انظر ما ذكرته في الآية رقم [260/ 2] . وإنما ذكر سبحانه الجناحين مع ذكر يَطِيرُ للتوكيد، كقولك: كتبت بيدي، ونظرت بعيني. أُمَمٌ: جمع: أمة،