فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 515
الإعراب: وَما: الواو: حرف استئناف. (ما) : نافية. أَرْسَلْنا: فعل، وفاعل.
مِنْ: حرف جر صلة. رَسُولٍ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها. إِلَّا: حرف حصر. لِيُطاعَ: اللام: لام التعليل. (يطاع) : فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، ونائب الفاعل يعود إلى (الرّسول) ، وَ «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بالفعل أَرْسَلْنا، وهو على معنى المفعول لأجله، أي: أرسلنا للطّاعة. بِإِذْنِ: متعلّقان بالفعل قبلهما. وقيل: متعلقان ب أَرْسَلْنا وقيل: متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل المستتر، وَ (إذن) مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله.
وَلَوْ: الواو: تحتمل العطف، والاستئناف. (لَوْ) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره.
أَنَّهُمْ: حرف مشبّه بالفعل، والهاء اسمه. إِذْ: ظرف لما مضى من الزّمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل: جاؤُكَ. ظَلَمُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل جرّ بإضافة: إِذْ إليها. أَنْفُسَهُمْ: مفعول به، والهاء في محلّ جرّ بالإضافة. جاؤُكَ: ماض، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية في محلّ رفع خبر: (أنّ) ، وَ (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف هو شرط (لو) عند المبرد، التقدير: ولو حصل مجيئهم. وقال سيبويه- رحمه اللّه تعالى-: هو في محل رفع بالابتداء، والخبر محذوف، التقدير: ولو مجيئهم حاصل، أو:
ثابت، وقول المبرّد- رحمه اللّه تعالى- هو المرجح في هذه المسألة؛ لأنّ (لو) لا يليها إلا فعل ظاهر، أو مقدر. والفعل المقدّر، وفاعله جملة فعلية لا محلّ لها؛ لأنّها في محلّ رفع مثلها.
وأيضا جملة: وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ معطوفة عليها أيضا.
لَوَجَدُوا: اللام: واقعة في جواب (لو) . (وجدوا) : ماض وفاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية جواب (لو) لا محلّ لها. اللَّهِ: منصوب على التّعظيم. تَوَّابًا: مفعول به ثان. رَحِيمًا. من تعدّد المفعول الثاني، وقد تعدّد كأصله، وهو الخبر.
[سورة النساء (4) : آية 65]
الشرح: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ أي: المنافقون، وكلّ من أعرض عن حكم اللّه، وحكم رسوله. فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ أي: اختلف، واختلط. ومنه الشّجر لاختلاف أغصانه، ففيه