تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 424
مِنْ: حرف جر زائد. عِلْمٍ: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. فَتُخْرِجُوهُ: مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد فاء السببية، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والهاء مفعوله. لَنا: متعلقان به، وَ «أن» المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر معطوف على المصدر: عِلْمٍ التقدير: فهل يوجد عندكم علم فإخراج لنا. إِنْ: حرف نفي بمعنى «ما» .
تَتَّبِعُونَ: فعل، وفاعل. إِلَّا: حرف حصر. الظَّنَّ: مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. وَإِنْ: الواو: حرف عطف. إِنْ: حرف نفي. أَنْتُمْ: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. إِلَّا: حرف حصر. تَخْرُصُونَ: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول أيضا.
[سورة الأنعام (6) : آية 149]
الشرح: قُلْ: هذا الخطاب موجه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم، وانظر «القول» في الآية رقم [5] (الأعراف) . فَلِلَّهِ: انظر الاستعاذة. الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ: البينة الواضحة التي بلغت غاية المتانة والقوة على الإثبات، أو بلغ بها صاحبها صحة دعواه، وهي من الحج بمعنى القصد، كأنها تقصد إثبات الحكم، وتطلبه. انتهى بيضاوي.
وقال النسفي: الحجة البالغة عليكم بأوامره، ونواهيه، ولا حجة لكم على اللّه بمشيئته انتهى. وقال الربيع بن أنس: لا حجة لأحد عصى اللّه، أو أشرك به على اللّه، ولكن للّه الحجة البالغة على عباده. انتهى خازن. فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ: بالتوفيق لها، والحمل عليها، ولكن شاء هداية قوم، وضلال آخرين، وفيه دليل على أن اللّه تعالى لم يشأ إيمان الكافر، ولو شاء لهداه لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ، وانظر الإرادة في الآية رقم [41/ 5] وانظر ما ذكرته في الآية رقم [88/ 4] فإنه جيد جدّا.
الإعراب: قُلْ: أمر، وفاعله: أنت. فَلِلَّهِ: الفاء: هي الفصيحة. (للّه) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم. الْحُجَّةُ: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية لا محل لها؛ لأنها جواب لشرط مقدر، التقدير: إذا لم تكن لكم حجة؛ فلله الحجة، والجملة الشرطية على هذا الاعتبار في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: قُلْ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. فَلَوْ: الفاء: حرف استئناف.
(لو) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. شاءَ: ماض. وفاعله يعود إلى (اللّه) ، والجملة الفعلية مع المفعول المحذوف لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. (هداكم) :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (اللّه) والكاف مفعول به.