تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 412
معطوفان على جنات. مُتَشابِهًا: حال من: (الزيتون والرمان) وفاعله محذوف، تقديره:
ورقهما. وَغَيْرَ: معطوف عليه فهو حال مثله، وَ (غير) مضاف، ومُتَشابِهٍ: مضاف إليه، وفاعله أيضا محذوف، التقدير: طعمهما، أو نحو ذلك. كُلُوا: أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، وانظر إعراب: أَوْفُوا في الآية رقم [1/ 5] . مِنْ ثَمَرِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. إِذا: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، مبني على السكون في محل نصب. أَثْمَرَ: ماض، وفاعله يعود إلى ثَمَرِهِ والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إِذا إليها، واعتبار إِذا شرطية ضعيف فيما يظهر، والجملة الفعلية: كُلُوا ... إلخ مستأنفة لا محل لها، وجملة: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، والمفعول الثاني محذوف، التقدير: آتوا حقه الفقراء والمساكين ... إلخ. لا: ناهية جازمة. تُسْرِفُوا: مضارع مجزوم ب لا، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا.
إِنَّهُ: حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. لا: نافية. يُحِبُّ: مضارع، والفاعل يعود إلى اللَّهُ. الْمُسْرِفِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء ... إلخ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ) ، والجملة الاسمية: إِنَّهُ ... إلخ تعليل للنهي، لا محل لها.
[سورة الأنعام (6) : آية 142]
الشرح: الْأَنْعامِ: انظر الآية رقم [136] . حَمُولَةً وَفَرْشًا: المراد ما يحمل الأثقال، مثل الجمال، وما يفرش للذبح، مثل الغنم، والماعز، أو ما يفرش المنسوج من شعره، وصوفه ووبره. وقيل: الكبار الصالحة للحمل، والصغار الدانية من الأرض، مثل الفرش المفروش عليها، سميت بذلك؛ لأنها كالفرش للأرض لدنوها منها. كُلُوا: هذا الأمر للإباحة. مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ: مما أحل لكم أكله. وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ: طرائقه، وتعاليمه في التحليل، والتحريم من عند أنفسكم. إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ: ظاهر العداوة، بعد هذا انظر شرح: الشَّيْطانِ في الاستعاذة، وشرح: عَدُوٌّ في الآية رقم [112] . مُبِينٌ: انظر إعلاله في الآية رقم [17/ 5] . اللَّهُ: انظر الاستعاذة. هذا؛ وخُطُواتِ جمع خطوة، بضم الخاء، وسكون الطاء. وهي في الأصل ما بين القدمين، فاستعيرت هنا لوسوسة الشيطان، وزخرفته، وتجمع في القلة: خطوات بضم الخاء، وتثليث الطاء، أي: الضم بإتباع ثانيه لأوله، والفتح، وإبقاء السكون على حاله كما في المفرد، وتجمع في الكثرة على: خطى، بضم الخاء.
هذا؛ والخطوة بفتح الخاء: المرة الواحدة، وجمعها: خطوات بفتح الخاء، والطاء لا غير.