فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 632

تنبيه: نزلت الآية الكريمة في عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف- رضي اللّه عنهما-، وذلك: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا حثّ على الصّدقة حين أراد الخروج إلى غزوة تبوك؛ جاءه عبد الرحمن بأربعة آلاف درهم، وقال: يا رسول اللّه! كانت لي ثمانية آلاف فأمسكت لنفسي ولعيالي أربعة آلاف، وأربعة آلاف أقرضتها لربّي، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «بارك اللّه لك فيما أمسكت، وفيما أعطيت!» وقال عثمان- رضي اللّه عنه-: يا رسول اللّه! عليّ جهاز من لا جهاز له، وجاء بمال كثير، فقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم: «اللهمّ ارض عن عثمان، فإنّي عنه راض!» .

الإعراب: مَثَلُ: مبتدأ، وهو مضاف، والَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محلّ جرّ بالإضافة، وهناك مضاف محذوف، انظر تقديره في الشرح. يُنْفِقُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها، أَمْوالَهُمْ: مفعول به، والهاء في محل جرّ بالإضافة، فِي سَبِيلِ: متعلقان بما قبلهما، وسَبِيلِ: مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه، كَمَثَلِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، وَ (مثل) :

مضاف، وحَبَّةٍ مضاف إليه. أَنْبَتَتْ: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل يعود إلى حَبَّةٍ والجملة الفعلية صفة حَبَّةٍ. سَبْعَ: مفعول به، وهو مضاف، وسَنابِلَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف لصيغة منتهى المجموع، وهي علّة تقوم مقام علتين من موانع الصّرف. فِي كُلِّ: متعلقان بمحذوف خبر مقدّم، وكُلِ مضاف، وسُنْبُلَةٍ: مضاف إليه، مِائَةُ: مبتدأ مؤخر، وهو مضاف، وحَبَّةٍ: مضاف إليه، والجملة الاسمية في محل جر صفة سَنابِلَ. هذا؛ وجوز اعتبار الجار والمجرور متعلقين بمحذوف صفة سَنابِلَ ومِائَةُ فاعلا بالجار والمجرور، ولكن الأوّل أشهر.

وَاللَّهُ: الواو: حرف استئناف. (اللَّهِ) : مبتدأ. يُضاعِفُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (اللَّهِ) ، والمفعول محذوف، التقدير: الأجر والثواب، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. لِمَنْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وَ (من) تحتمل الموصولة، والموصوفة. يَشاءُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (اللّه) ، والجملة صلة الموصول، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: للذي، أو: لشخص يشاؤه، والجملة الاسمية: وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

[سورة البقرة (2) : آية 262]

الشرح: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: ذكرت لك في الآية السابقة: أنّ الآيات نزلت في عثمان، وعبد الرحمن بن عوف- رضي اللّه عنهما-. ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا: المنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت