فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 296

الموصول لا محل لها، والمصدر المؤول من: أَنْ يُحْشَرُوا في محل نصب مفعول به. إِلى رَبِّهِمْ: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: (أنذر ... ) إلخ مستأنفة لا محل لها. لَيْسَ: ماض ناقص. لَهُمْ: متعلقان بمحذوف خبر ليس تقدم على اسمها.

مِنْ دُونِهِ: متعلقان بما تعلق به ما قبلهما، وتعليقهما بشفيع بعدهما، لا يأباه المعنى، والهاء في محل جر بالإضافة. هذا؛ وإن اعتبرت: مِنْ دُونِهِ متعلقين بمحذوف خبر ثان، فيكون من تعدد الخبر، وهو شبه جملة، وَلِيٌّ: اسم لَيْسَ مؤخر. (لا) : زائدة لتأكيد النفي.

شَفِيعٌ: معطوف على ما قبله، وجملة: لَيْسَ لَهُمْ ... إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط الضمير فقط. لَعَلَّهُمْ: حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها، والميم حرف دال على جماعة الذكور. يَتَّقُونَ: فعل وفاعل، والمفعول محذوف، انظر تقديره في الشرح، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (لعل) والجملة الاسمية: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ مفيدة للتعليل على نحو ما رأيت في الآية رقم [185] (البقرة) .

[سورة الأنعام (6) : آية 52]

الشرح: وَلا تَطْرُدِ: الطرد: الإبعاد، وطرده: أبعده، وهو من الباب الأول. يَدْعُونَ رَبَّهُمْ: يعبدونه، وقيل: يصلون له؛ لأن الصلاة تشتمل على الذكر والدعاء، والمراد بذكر الغداة والعشي: صلاتا الفجر والعصر، وقيل: المراد الدوام في جميع الأوقات بل وجميع الحالات. هذا؛ وقد قرئ: (بالغدوة) بضم الغين وسكون الدال. رَبَّهُمْ: انظر سورة (الفاتحة) رقم [1] بالإضافة لما ذكرت من تفسير (الغداة والعشي) أقول: العشي ومثله العشية من صلاة المغرب إلى العتمة، وهو قول الجوهري، وقال: قلت قال الأزهري: العشي من بين زوال الشمس وغروبها، ويقابل العشية الغدوة، وهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، وقيل إلى الضحوة الكبرى، أما الغداة فهي في الأصل الضحوة، وجمع العشية: عشيّات، وجمع الغداة:

غدوات، وجمع الغدوة: غدو، ويقابل بالأصيل، وجمعه: آصال، قال تعالى: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ ... إلخ الآية من سورة (النور) كما يقابل الغدو بالعشي، قال تعالى في حق فرعون وأشياعه: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا ... إلخ الآية من سورة (غافر) ، وانظر الآية رقم [41/ 3] والآية رقم [205/ 7] . يُرِيدُونَ وَجْهَهُ: يطلبون ذاته، فالوجه يعبر به عن ذات الشيء وحقيقته. وانظر الآية رقم [112/ 2] . ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ... إلخ: أي لا تكلف أمرهم ولا يكلفون أمرك. وقيل: ما عليك حساب رزقهم، فتملهم، وتطردهم عنك، ولا رزقك عليهم، إنما الرازق لجميع الخلق هو اللّه تعالى. انتهى خازن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت