فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 356
يا قَوْمِ في الآية رقم [20/ 5] . يَعْلَمُونَ: علم تفهم وعمل، فينتفعون بذلك. هذا؛ وفي الكلام التفات، انظر الآية رقم [6] وانظر (نا) في الآية رقم [6/ 7] وانظر شرح: الْبَرِّ وَالْبَحْرِ في الآية رقم [59] وشرح (الآيات) في الآية رقم [4] .
الإعراب: وَهُوَ الَّذِي: مبتدأ، وخبر، والجملة الفعلية: جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ صلة الموصول لا محل لها. لِتَهْتَدُوا: مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، وَ «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل:
جَعَلَ، التقدير: للاهتداء. بِها: متعلقان بالفعل قبلهما. فِي ظُلُماتِ: متعلقان بالفعل قبلهما، وظُلُماتِ: مضاف، والْبَرِّ: مضاف إليه. وَالْبَحْرِ: معطوف عليه. قَدْ: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. فَصَّلْنَا: فعل، وفاعل، وانظر إعراب: حَلَلْتُمْ في الآية رقم [2/ 5] . الْآياتِ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم. لِقَوْمٍ: متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: يَعْلَمُونَ في محل جر صفة (قوم) ، وقد حذف المفعول، وهو يؤذن بالعموم، والجملة الفعلية: قَدْ فَصَّلْنَا ... إلخ مستأنفة لا محل لها، أما الجملة الاسمية: وَهُوَ الَّذِي ... إلخ؛ فإنها معطوفة على ما قبلها.
[سورة الأنعام (6) : آية 98]
الشرح: أَنْشَأَكُمْ: خلقكم، أو: بدأ خلقكم. نَفْسٍ واحِدَةٍ: المراد به آدم أبو البشر، وتوضح ذلك آية النساء رقم [1] . فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ أي: فلكم استقرار في الأصلاب، أو فوق الأرض، أو استيداع في الأرحام، أو تحت الأرض، أو موضع استقرار، واستيداع. ويقرأ:
(مستقر) بفتح القاف، وكسرها. قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ: انظر الآية السابقة. يَفْقَهُونَ: يفهمون ما يقال لهم. هذا؛ وذكر سبحانه مع ذكر النجوم يَعْلَمُونَ* لأن أمرها ظاهر، ومع ذكر تخليق بني آدم يَفْقَهُونَ؛ لأن إنشاءهم من نفس واحدة، وتصريفهم بين أحوال مختلفة دقيق غامض يحتاج إلى استعمال فطنة، ودقيق نظر.
الإعراب: وَهُوَ الَّذِي: مبتدأ، وخبر، والجملة الفعلية: أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ صلة الموصول لا محل لها، والجملة الاسمية: وَهُوَ الَّذِي ... إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. (مستقر) : مبتدأ، خبره محذوف، انظر تقديره في الشرح. والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ ... إلخ انظر إعراب هذه الجملة ومحلها في الآية السابقة.