فهرس الكتاب

الصفحة 2660 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 534

سورة يوسف [على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام]

وهي مكية بالإجماع، وقال ابن عباس وقتادة: إلا أربع منها، وهي مئة وإحدى عشرة آية، وألف وستمئة كلمة، وسبعة آلاف ومئة وستة وستون حرفا. انتهى. قال ابن الجوزي- رحمه اللّه تعالى-: وفي سبب نزولها قولان:

-أحدهما: روي عن سعد بن أبي وقاص- رضي اللّه عنه- قال: (لما أنزل القرآن على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم تلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول اللّه لو حدثتنا، فنزل قوله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ... إلخ فقالوا: يا رسول اللّه لو قصصت علينا، فأنزل اللّه تعالى: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ) .

-القول الثاني: رواه الضحاك عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: سألت اليهود النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالوا: حدثنا عن أمر يعقوب وولده، وشأن يوسف، ولم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر؟ فأنزل اللّه سورة (يوسف) عليه السّلام، وينبغي أن تعلم: أن سؤال اليهود هذا لم يكن مباشرة؛ إذ روي أن علماءهم قالوا لكبراء المشركين: سلوا محمدا عن أمر يعقوب ... إلخ.

قال العلماء: وذكر اللّه أقاصيص الأنبياء، وكررها بمعنى واحد في وجوه مختلفة، بألفاظ متباينة على درجات البلاغة، وقد ذكر قصة يوسف، ولم يكررها، فلم يقدر مخالف على معارضة ما تكرر، ولا على معارضة غير المتكرر، وهذا هو الإعجاز لمن تأمل.

(أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم) الشرح: (أعوذ) : أتحصن، وأعتصم، وأستجير، وألتجئ، وأصله: أعوذ على وزن أنصر، فقل في إعلاله: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت حركة الواو إلى العين بعد سلب سكونها، فصار: أعوذ، ومثل ذلك قل في إعلال كل مضارع أجوف، واويّا كان أو يائيّا، مثل: يقولون، ويصون، ويبيع، ويكيل، ونحو ذلك.

(اللّه) : علم على الذات الواجب الوجود، المستحق لجميع المحامد، وهو اسم اللّه الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى، وإنما تخلفت الإجابة في بعض الأحيان عند الدعاء به لتخلف شروط الإجابة، التي أعظمها أكل الحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت