فهرس الكتاب

الصفحة 2659 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 533

في الأرض، ولا في السماء، وقال ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: غيب السموات والأرض خزائنهما. وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ أي: يوم القيامة؛ إذ ليس لمخلوق أمر إلا بإذنه، هذا؛ ويقرأ يُرْجَعُ بالبناء للمعلوم، فيكون لازما، ويقرأ بالبناء للمجهول، فيكون متعديا. فَاعْبُدْهُ: انظر العبادة في الآية رقم [62] . وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ: اعتمد عليه في جميع شؤونك، وفوض أمرك إليه.

وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ: فيه وعيد وتهديد، والمعنى: أن اللّه بالمرصاد لهؤلاء الكافرين، وحافظ لأعمالهم، حتى يجازيهم بها في الآخرة، هذا؛ ويقرأ الفعل بالياء، والتاء.

الإعراب: وَلِلَّهِ: الواو: حرف استئناف. (للّه) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم. غَيْبُ:

مبتدأ مؤخر، وهو مضاف، والسَّماواتِ: مضاف إليه. (الأرض) : معطوف على ما قبله، والجملة الاسمية: وَلِلَّهِ غَيْبُ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. (إليه) : متعلقان بالفعل بعدهما.

يُرْجَعُ: مضارع. الْأَمْرُ: فاعل، أو نائب فاعل، انظر الشرح. كُلُّهُ: توكيد لما قبله، على اعتباره متعددا، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ... إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. فَاعْبُدْهُ: الفاء: حرف عطف على رأي: من يرى جواز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر، التقدير: وإذا كان ذلك حاصلا وواقعا؛ فاعبده. (اعبده) : أمر، وفاعله مستتر تقديره:"أنت"، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء. وَما: الواو: حرف استئناف. (ما) : نافية حجازية تعمل عمل (ليس) .

رَبُّكَ: اسم (ما) مرفوع، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. الباء: حرف جر صلة. (غافل) : خبر (ما) منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وإن اعتبرت (ما) مهملة، فيكون رَبُّكَ مبتدأ، والباء زائدة في خبره. عَمَّا: جار ومجرور متعلقان ب (غافل) ، وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب (عن) والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، وتقدير الكلام (و ما ربك بغافل عن الذي، أو عن شيء يعملونه) ، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب (عن) ، التقدير: عن عملهم، والجار والمجرور متعلقان ب (غافل) ، والجملة الاسمية: وَما رَبُّكَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت