فهرس الكتاب

الصفحة 1975 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 552

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «يا علي أشقى الأولين عاقر ناقة صالح، وأشقى الاخرين قاتلك» . هذا؛ والعقر في الأصل: قطع عرقوب البعير، ثم جعل النحر عقرا؛ لأن ناحر البعير يعقره، ثم ينحره، وباب (عقر) ضرب، وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ: تكبروا عن أمر ربهم، وهو ما أمروا به على لسان صالح من قوله: فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ. هذا؛ والعتو: الغلو في الباطل، والتكبر عن الحق. هذا؛ وانظر إعلال مثل: (عتوا) في الآية رقم [25] . رَبِّهِمْ: انظر الآية رقم [3] .

وَقالُوا: انظر الآية رقم [5] . ائْتِنا: انظر (أتى) في الآية رقم [34] . تَعِدُنا: انظر إعلال: تَجِدُ في الآية رقم [17] فهو مثله. كُنْتَ: انظر إعلال: قُلْنا في الآية رقم [10] فهو مثله. وقولهم: يا صالِحُ ائْتِنا ... إلخ تهكم؛ لأنهم كانوا مكذبين في كل ما هددهم وتوعدهم به من العذاب. وانظر مثل إعلال: ائْتِنا في الآية رقم [50] من سورة (التوبة) .

الإعراب: فَعَقَرُوا: الفاء: حرف استئناف. (عقروا) : فعل، وفاعل، والألف للتفريق.

النَّاقَةَ: مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. (عتوا) : ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعل. عَنْ أَمْرِ: متعلقان بالفعل قبلهما، وأَمْرِ: مضاف، ورَبِّهِمْ: مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: وَعَتَوْا ... إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. (يا) : حرف نداء ينوب مناب أدعو. (صالح) : منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب ب: (يا) ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ انظر إعراب هذا الكلام في الآية رقم [69] وكله مع الجملة الندائية في محل نصب مقول القول، وجملة: وَقالُوا ... إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا.

[سورة الأعراف (7) : آية 78]

الشرح: فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ: قال الفراء، والزجاج: الرجفة: الزلزلة الشديدة العظيمة.

وقال مجاهد والسدي: هي الصيحة. فيحتمل: أنهم أخذتهم الزلزلة من تحتهم، والصيحة من فوقهم؛ حتى هلكوا. انتهى خازن. فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ أي: أصبحوا في أرضهم، وبلدهم ميتين على وجوههم خامدين. هذا؛ والجثوم للناس، والطير بمنزلة البروك للبعير.

هذا؛ وَ «الدار» مؤنثة، وقد تذكر، وهي منزل الإنسان، ومسكنه، أصلها: دور بفتحتين قلبت الواو ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها. وجمعها: ديار، ودور، وادؤر، وأدور، وأدورة وأدوار، ودورات، وديارات، ودوران، وديران. وأصل ديار: دوار، قلبت الواو ياء؛ لأنها وقعت عينا في جمع على وزن «فعال» لمفرد اعتلت عينه بالقلب. هذا؛ والدار أيضا: البلد، والقبيلة. ودار القرار: الاخرة، والداران: الدنيا والاخرة. ودار الحرب: بلاد العدو.

هذا؛ وقد قال أبو حاتم: إنّ الديار العساكر، والخيام، لا البنيان، والعمران، وإن الدار البنيان، والعمران، وعليه قوله تعالى: فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ* أي: في عساكرهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت