فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 673

القول الثاني في الفاء، ومعطوفة على ما قبلها على القول الأول في الفاء. فَيَنْظُرُوا: مضارع مجزوم على اعتبار الفاء عاطفة، ومنصوب على اعتبار الفاء للسببية، وعلامة الجزم، أو النصب حذف النون ... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق. كَيْفَ: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر كانَ تقدم عليها وعلى اسمها، وهو معلق للفعل قبله عن العمل لفظا.

كانَ: ماض ناقص. عاقِبَةُ: اسمها، وهو مضاف، والَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. مِنْ قَبْلِهِمْ: متعلقان بمحذوف صلة الموصول، والهاء في محل جر بالإضافة. هذا؛ وأجيز اعتبار كانَ تامة، فاعلها عاقِبَةُ، فتكون كَيْفَ في محل نصب حال من عاقِبَةُ، والعامل كانَ وجملة: كَيْفَ كانَ ... إلخ في محل نصب مفعول به للفعل قبله المعلق عن العمل. وَلَدارُ: الواو: حرف استئناف. اللام: لام الابتداء.

(دار) : مبتدأ، وهو مضاف، والْآخِرَةِ: مضاف إليه، وانظر الشرح، هذا؛ وقرئ: (و للدار الآخرة) على الصفة. خَيْرٌ: خبر المبتدأ. لِلَّذِينَ: متعلقان ب خَيْرٌ. اتَّقَوْا: ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمفعول محذوف، التقدير: اتقوا اللّه، والجملة الفعلية صلة الموصول، والجملة: وَلَدارُ ...

إلخ مستأنفة لا محل لها، وقيل: في محل نصب حال، ولا وجه له؛ لأنه لا يوجد عامل ولا صاحب للحال. أَفَلا: الهمزة: حرف استفهام وتوبيخ وتقريع. الفاء: حرف عطف. (لا) :

نافية. تَعْقِلُونَ: مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله، وقل في الجملة ما قلته في أَفَلَمْ يَسِيرُوا ... إلخ وجملة: وَما أَرْسَلْنا ... إلخ مستأنفة لا محل لها.

[سورة يوسف (12) : آية 110]

الشرح: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ أي: يئسوا من إيمان قومهم، وانظر مثله في الآية رقم [80] ، وظنوا أنهم قد كذبوا، يقرأ الفعل كُذِبُوا بالتخفيف، ووجه هذه القراءة على ما قاله الواحدي: أن معناه: ظن الأمم أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به من نصر اللّه إياهم، وإهلاك أعدائهم، وهذا معنى قول ابن عباس، وابن مسعود، وسعيد بن جبير، ومجاهد- رضي اللّه عنهم أجمعين-، وقال أهل المعاني: كُذِبُوا من قولهم: كذبتك الحديث، أي: لم أصدقك، ومنه قوله تعالى: وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

قال أبو علي الفارسي: والضمير في قوله وَظَنُّوا على هذه القراءة للمرسل إليهم، والتقدير: وظن المرسل إليهم: أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به من نصر اللّه، وإهلاك أعدائهم، وهذا معنى قول ابن عباس: أنهم لم يؤمنوا بهم حتى نزل بهم العذاب، وإنما ظنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت