تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 208
بالفعل قبلهما. ذَوا: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، وذَوا: مضاف، وعَدْلٍ: مضاف إليه. مِنْكُمْ: متعلقان بمحذوف صفة: ذَوا، والإضافة لم تفده تعريفا، وجملة: يَحْكُمُ ... إلخ في موضع رفع صفة: (جزاء) على تنوينه، وفي موضع نصب حال منه على إضافته لما بعده. هَدْيًا: حال من الضمير المجرور في: بِهِ وقيل: هو مفعول لفعل محذوف، أي يهديه هَدْيًا، وقيل: تمييز، وقيل: هو بدل من مِثْلُ على محله، أو لفظه فيمن نصبه. والأول أولى، وأحق بالِغَ: صفة: هَدْيًا، وهو مضاف، والْكَعْبَةِ: مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، فهي في نية الانفصال لا تفيد تعريفا، فلذا جازت الصفة، وفي: بالِغَ ضمير مستتر تقديره: هو. كَفَّارَةٌ: معطوف على: (جزاء) . طَعامُ: بدل منه، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي هي طَعامُ وقرئ بإضافة كَفَّارَةٌ ل طَعامُ. وطَعامُ: مضاف، ومَساكِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع، وهي علة تقوم مقام علتين من موانع الصرف. عَدْلٍ: معطوف على:
(جزاء) ، وهو مضاف، وذلِكَ اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة، واللام:
للبعد، والكاف: حرف خطاب لا محل له. لِيَذُوقَ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل يعود إلى (من) ، وأن المضمرة، والفعل في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف، التقدير: فعليه الجزاء، أو الطعام، أو الصوم لإذاقته، وَبالَ: مفعول به، وهو مضاف، وأَمْرِهِ: مضاف إليه، والجملة الاسمية: فَجَزاءٌ ... إلخ في محل جزم جواب الشرط، وانظر فَمَنِ اعْتَدى ... إلخ في الآية السابقة، والجملة الاسمية: وَمَنْ قَتَلَهُ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة لا محل لها. عَمَّا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والجملة بعدها صلتها أو صفتها، والعائد أو الرابط رجوع الفاعل إليها، والجملة الفعلية: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ مستأنفة لا محل لها. وَمَنْ عادَ هو مثل: فَمَنِ اعْتَدى في الآية السابقة. الفاء: واقعة في جواب الشرط، وجملة: فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: (فهو ينتقم اللّه منه) والجملة الاسمية هذه في محل جزم جواب الشرط، وانظر الآية السابقة. وَاللَّهُ عَزِيزٌ: مبتدأ، وخبر. ذُو: خبر ثان مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وذُو: مضاف، وانْتِقامٍ: مضاف إليه، والجملة الاسمية: وَاللَّهُ ... إلخ مستأنفة لا محل لها.
[سورة المائدة (5) : آية 96]
الشرح: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ أي: ما صيد منه مما لا يعيش إلا في الماء على أية صورة كانت، وهو حلال لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في البحر: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته» . وقال أبو حنيفة