فهرس الكتاب

الصفحة 2695 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 569

تحجزهم عن فعل ما لا يليق فعله، وبالجملة: فالبرهان آية من آيات اللّه، أراها يوسف عليه السّلام؛ حتى قوي إيمانه، واشتد يقينه، فامتنع عن المعصية، ولا يلتفت لما يقال من أقوال.

الإعراب: وَلَقَدْ: الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره: واللّه، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. اللام: واقعة في جواب القسم. (قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. هَمَّتْ: ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل يعود إلى زليخا.

بِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. ووَ هَمَّ بِها هذه الجملة معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.

لَوْ لا: حرف امتناع لوجود. أَنْ: حرف مصدري ونصب. رَأى: ماض مبني على فتح مقدر على الألف، والفاعل يعود إلى (يوسف) . بُرْهانَ: مفعول به، وهو مضاف، ورَبِّهِ:

مضاف إليه، وأَنْ والفعل رَأى في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ، خبره محذوف، وجواب لَوْ لا محذوف، وتقدير الكلام: لو لا رؤيته برهان ربه موجودة في ذلك الوقت لواقع المعصية، وهذا الكلام مستأنف لا محل له. كَذلِكَ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: الأمر، أو الحال كذلك، أو هما متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف واقع مفعولا مطلقا، عامله ما بعده، التقدير: لنصرف عنه السوء والفحشاء صرفا كائنا مثل رؤيته برهان ربه. لِنَصْرِفَ: مضارع منصوب ب"أن"مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره:"نحن". عَنْهُ: متعلقان به. السُّوءَ: مفعول به. (الفحشاء) : معطوف عليه، و"أن"المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، يدل عليه الكلام، التقدير: أريناه البرهان لصرف السوء والفحشاء عنه. إِنَّهُ:

حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. مِنْ عِبادِنَا: متعلقان بمحذوف خبر (إنّ) ، وَ (نا) : في محل جر بالإضافة. الْمُخْلَصِينَ: صفة: عِبادِنَا مجرور مثله، وعلامة جره الياء ... إلخ، وهو يقرأ بفتح اللام وكسرها، والأول بمعنى المختارين المصطفين، والثاني من إخلاص العبادة للّه تعالى، والجملة الاسمية: إِنَّهُ ... إلخ تعليل لصرف السوء عنه.

[سورة يوسف (12) : آية 25]

الشرح: وَاسْتَبَقَا الْبابَ أي: تسابق يوسف، وزليخا إلى الباب الخارجي، ففي الكلام حذف واختصار؛ إذ التقدير: ولما رأى برهان ربه هرب منها، فتبعته؛ لترده، فأدركته قبل أن يخرج من الباب، فتعلقت بقميصه من خلفه، وجذبته إليها؛ حتى لا يخرج، فذلك قوله عز وجل: وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ أي: فشقته من خلف، فغلبها يوسف، فخرج، وخرجت خلفه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت