فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 340

مضارع، عَنْ رَبِّكَ: متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. مِنْ: حرف جر صلة. مِثْقالِ: فاعل يَعْزُبُ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره ... إلخ، ومِثْقالِ: مضاف، وذَرَّةٍ: مضاف إليه، فِي الْأَرْضِ: متعلقان بمحذوف صفة: ذَرَّةٍ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من مِثْقالِ ذَرَّةٍ، وساغ ذلك لتخصصه بالإضافة، وَلا: (لا) : صلة لتأكيد النفي. فِي السَّماءِ:

معطوفان على ما قبلهما. وَلا: الواو: حرف عطف، (لا) : صلة. أَصْغَرَ: بالنصب معطوف على لفظ مِثْقالِ مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للصفة ووزن أفعل، وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره: «هو» . مِنْ ذلِكَ: متعلقان ب أَصْغَرَ واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له، هذا؛ وعلى قراءة أَصْغَرَ، بالرفع معطوف على محل مِثْقالِ، وَلا أَكْبَرَ: معطوف على ما قبله على القراءتين. إِلَّا: حرف حصر لا محل له. هذا؛ وقال الزجاج: ويجوز الرفع على الابتداء، وخبره إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ وهو غير مسلم له، فِي كِتابٍ: متعلقان بمحذوف حال مستثنى من عموم الأحوال، واعتبرهما أبو البقاء متعلقين بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: ألا وهو في كتاب (أقول: والأجود تقدير: ألا كل ذلك في كتاب) . وعليهما فالجملة الاسمية في محل نصب حال مستثنى من عموم الأحوال، وانظر قول الجرجاني في الشرح. مُبِينٍ: صفة كِتابٍ.

[سورة يونس(10): الآيات 62 الى 63]

الشرح: أَوْلِياءَ اللَّهِ: الذين يتولونه بالطاعة، ويتولاهم بالكرامة، وقال ابن عباس وابن جبير- رضي اللّه عنهما-: هم الذين يذكر اللّه برؤيتهم، وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه:

أولياء اللّه: قوم صفر الوجوه من السهر، عمش العيون من العبر، خمص البطون من الجوع، يبس الشفاه من الذوي، وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، في هذه الآية: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إنّ من عباد اللّه عبادا، ما هم بأنبياء، ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من اللّه تعالى» . قيل: يا رسول اللّه خبّرنا من هم، وما أعمالهم، فلعلّنا نحبّهم؟ قال: «هم قوم تحابّوا في اللّه على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فو اللّه إنّ وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، ولا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس» .

ثم قرأ: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ ... إلخ. وهناك أقوال كثيرة وكلها تدور حول طاعة اللّه وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ أي: في الآخرة عند الفزع الأكبر، وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ: على ما فاتهم من الدنيا لما عوضهم إياه من خير لا ينفد، ونعيم سرمدي لا يزول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت