فهرس الكتاب

الصفحة 3859 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 222

للتعذر. إِلَّا: حرف حصر. لَهْوٌ: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.

وَلَعِبٌ: معطوف على ما قبله. وَإِنَّ: الواو: واو الحال. (إن) : حرف مشبه بالفعل.

الدَّارَ: اسم (إن) ، وقدر أبو البقاء، وغيره: وإن حياة الدار الآخرة، وإنما قدروا ذلك ليتطابق المبتدأ، والخبر. الْآخِرَةَ: صفة: الدَّارَ. لَهِيَ: اللام: لام الابتداء، وتسمى المزحلقة. (هي) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. الْحَيَوانُ: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر (إنّ) ، والجملة الاسمية: وَإِنَّ الدَّارَ ... إلخ في محل نصب حال من الْحَياةُ الدُّنْيا والرابط: الضمير فقط. لَوْ: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. كانُوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق.

يَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله، ومفعوله محذوف للتعميم، والجملة الفعلية في محل نصب خبر: (كان) ، وجملة: كانُوا يَعْلَمُونَ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب لَوْ محذوف، انظر تقديره في الشرح، ولَوْ ومدخولها كلام مستأنف، أو معترض في آخر الكلام، لا محل له على الاعتبارين.

[سورة العنكبوت (29) : آية 65]

الشرح: فَإِذا رَكِبُوا أي: ركب المشركون في السفن، وخافوا الهلاك، والغرق، وهذا مع كونهم وصفوا بالشرك، والعناد، فإذا ركبوا في البحر، وخافوا الغرق. دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ أي: تركوا الأصنام، ولجؤوا إلى اللّه بالدعاء، والتضرع حالة كونهم كائنين في صورة من أخلص دينه من المؤمنين؛ حيث لا يذكرون إلا اللّه، ولا يدعون سواه، لعلمهم بأنه لا يكشف الشدائد إلا هو.

فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ أي: إلى الأرض اليابسة. إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ أي: عادوا إلى ما كانوا عليه من الشرك، والعناد. وقيل: إن أهل الجاهلية كانوا إذا ركبوا البحر؛ حملوا أصنامهم معهم، فإذا اشتدت الريح، وخافوا الغرق؛ ألقوها في البحر، وقالوا: يا رب! وقيل: إشراكهم أن يقول قائلهم: لو لا اللّه، والرئيس أو الملاح؛ لغرقنا، فيجعلون ما فعل اللّه بهم من النجاة قسمة بين اللّه وبين خلقه.

أقول: وهذا القول لا يقتصر على المشركين، بل هو يعم المسلمين؛ إذا قال أحدهم:

لو لا فلان؛ لكان كذا، واعتقد بأن لفلان، أو لشيء تأثيرا في جلب نفع، أو جلب شر. وهذا ما يسمى بالشرك الأصغر، لذا ينبغي للمسلم أن ينزه نفسه عن ذلك خوفا من تطرق الشرك إليه، وهو لا يشعر به، قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لعبد اللّه بن عباس- رضي اللّه عنهما-:"يا غلام! إنّي أعلّمك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت