فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 162
كُلَّما: (كلّ) : ظرفية متعلقة بجوابها؛ إذ هي تحتاج إلى جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه. (ما) : مصدرية توقيتية. أَوْقَدُوا: فعل، وفاعل، والألف للتفريق.
نارًا: مفعول به. لِلْحَرْبِ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف صفة: نارًا وَ (ما) والفعل: أَوْقَدُوا في تأويل مصدر في محلّ جرّ بإضافة (كلّ) إليه، التقدير: كلّ وقت إيقاد نار، وهذا التقدير، وهذه الإضافة هما اللذان سببا الظرفية ل: (كل) ، وقيل: (ما) نكرة موصوفة، والجملة الفعلية بعدها صفة لها، وهي بمعنى وقت أيضا. أَطْفَأَهَا: فعل ماض، ومفعوله. اللَّهِ: فاعله، والجملة الفعلية جواب: كُلَّما لا محلّ لها، وكُلَّما ومدخولها، لا محلّ لها أيضا. فِي الْأَرْضِ: متعلقان بالفعل قبلهما. فَسادًا: يجوز أن يكون مفعولا مطلقا من معنى الفعل، وأن يكون حالا، بمعنى مفسدين. وَاللَّهُ: الواو: حرف استئناف.
(اللّه) : مبتدأ. (لا) نافية. يُحِبُّ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (اللّه) . الْمُفْسِدِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء ... إلخ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها.
[سورة المائدة (5) : آية 65]
الشرح: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ: اليهود، والنصارى. والمقصود هنا: اليهود لوجودهم في المدينة في حياة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم. آمَنُوا أي: بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم بما جاء به من عند ربه، وانظر الإيمان في الآية رقم [136] من سورة (النّساء) . وَاتَّقَوْا: أصل الفعل اتّقى، فلما اتصل به واو الجماعة صار (اتّقاوا) فحذف الألف لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، وبقيت الفتحة على القاف لتدلّ عليها. وانظر (التقوى) في الآية رقم [35] . لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ أي: لغفرناها لهم، ومحوناها عنهم؛ لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله. ففيه تنبيه عظيم على عظم معاصيهم، وكثرة ذنوبهم، وأنّ الكتابيّ، وغيره من الكفّار لا يدخل الجنة؛ حتى يؤمن باللّه ربّا، وبمحمد رسولا، وشفيعا.
الإعراب: وَلَوْ: الواو: حرف استئناف. (لو) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. أَنَّ: حرف مشبه بالفعل. أَهْلَ: اسمها، وهو مضاف، والْكِتابِ: مضاف إليه. آمَنُوا: فعل ماض وفاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، انظر الشرح، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: أَنَ وأَنَ واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف، هو شرط (لو) عند المبرّد، التقدير: ولو ثبت، أو حصل إيمانهم. وقال سيبويه: هو في محل رفع بالابتداء، والخبر محذوف، التقدير: ولو إيمانهم ثابت، أو حاصل. وقول المبرد هو المرجّح؛ لأنّ «لو» لا يليها إلا فعل ظاهر، أو مقدر. والفعل المقدّر، وفاعله جملة فعليّة لا