فهرس الكتاب

الصفحة 3289 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 415

الاستخفاف. انظر الآية رقم [64] فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا أي: عكسنا عليه مكره، فأخرجناه وجنوده من قصورهم، وديارهم، وأغرقناهم في البحر، ونجينا موسى، ومن معه. وانظر (نا) في الآية رقم [23] من سورة (الحجر) .

الإعراب: فَأَرادَ: الفاء: حرف استئناف. وقيل: عاطفة. (أراد) : ماض، وفاعله يعود إلى (فرعون) . أَنْ: حرف مصدري، ونصب. يَسْتَفِزَّهُمْ: مضارع منصوب ب: أَنْ، والفاعل يعود إلى (فرعون) أيضا. مِنَ الْأَرْضِ: متعلقان بما قبلهما، وأَنْ والمضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، وجملة: فَأَرادَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

فَأَغْرَقْناهُ: فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. (من) : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب معطوف على الضمير المنصوب وأجيز اعتباره مفعولا معه. مَعَهُ: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول. جَمِيعًا: حال من الضمير المنصوب، وما عطف عليه، فهي حال معناها التوكيد.

[سورة الإسراء (17) : آية 104]

الشرح: وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ أي: من بعد فرعون وإغراقه مع قومه. اسْكُنُوا الْأَرْضَ أي:

الأرض التي أراد فرعون أن يخرجكم منها، والمراد: أرض الشام، ومصر؛ التي، أورثها اللّه بني إسرائيل بعد هلاك فرعون وقومه. فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ: المراد به: يوم القيامة الذي لا خلف فيه، ولا شك فيه. وقيل: المراد به نزول عيسى، عليه السّلام. جِئْنا بِكُمْ لَفِيفًا أي:

أحييناكم، وأخرجناكم من القبور، وجمعناكم في المحشر مختلطين إياكم، وإياهم، ثم نحكم بينكم، ونميز سعداءكم من أشقيائكم، واللفيف: الجماعات من قبائل شتى. يقال: جاء القوم بلفهم، ولفيفهم؛ أي: وأخلاطهم. قال الأصمعي: اللفيف: جمع، وليس له واحد، وهو مثل الجميع، والمعنى: أنهم يخرجون من القبور كالجراد المنتشر مختلطين لا يتعارفون، ثم يميز اللّه بين صالحهم، وطالحهم ... إلخ، واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: وَقُلْنا: الواو: حرف عطف. وَقُلْنا: فعل، وفاعل. مِنْ بَعْدِهِ: متعلقان بما قبلهما. وقيل: متعلقان بمحذوف حال من (بني إسرائيل) والهاء في محل جر بالإضافة.

لِبَنِي: متعلقان بما قبلهما أيضا، وعلامة الجر الياء ... إلخ، وَ (بني) : مضاف، وإِسْرائِيلَ: مضاف إليه ... إلخ. اسْكُنُوا: أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق.

الْأَرْضَ: منصوب على الظرفية المكانية عند بعض النحاة، وفي مقدمتهم سيبويه، والمحققون وعلى رأسهم الأخفش ينصبونه على التوسع في الكلام بإسقاط الخافض، لا على الظرفية، فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت