فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 397
الشرط، والتاء فاعله. إِنَّكُمْ: حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمه. مَبْعُوثُونَ: خبر (إن) مرفوع، وعلامة رفعه الواو ... إلخ، ونائب فاعله مستتر فيه تقديره: «أنتم» . مِنْ بَعْدِ: متعلقان ب مَبْعُوثُونَ، وبَعْدِ: مضاف، والْمَوْتِ: مضاف إليه، والجملة الاسمية: إِنَّكُمْ ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْتَ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. لَيَقُولَنَ: اللام: واقعة في جواب القسم المقدر المدلول عليه باللام الموطئة. (يقولن) : مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، التي هي حرف لا محل له. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل. كَفَرُوا: فعل وفاعل، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. كانَ حرف نفي بمعنى (ما) .
هذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له.
إِلَّا: حرف حصر. سِحْرٌ: خبر المبتدأ. مُبِينٌ ...: صفته، والجملة الاسمية: إِنْ هذا ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: لَيَقُولَنَّ ... إلخ جواب القسم المقدر المدلول عليه باللام، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه القاعدة: «إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما) قال ابن مالك رحمه اللّه تعالى: [الرجز]
واحذف لدى اجتماع شرط وقسم ... جواب ما أخّرت فهو ملتزم
[سورة هود (11) : آية 8]
الشرح: وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ أي: إلى مدة محدودة، هذا؛ والأمة:
الجماعة، وتكون واحدا إذا كان يقتدى به، كقوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ.
والأمة: الطريقة، والملة، والدين، كقوله تعالى حكاية عن قول المشركين: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ* وكل جنس من الحيوان أمة، كقوله تعالى: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ والأمة: الحين، والوقت، كقوله تعالى: وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أي: بعد وقت، وحين. لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أي: أي شيء يمنع العذاب، ويحبسه عنا؟! وقالوا: هذا إما تكذيبا للعذاب لتأخره عنهم، أو استعجالا، واستهزاء. أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ أي: حين ينزل بهم العذاب لا يستطيع أحد أن يدفعه عنهم، وقد حق اللّه ذلك فيهم في غزوة بدر. وَحاقَ بِهِمْ أي: ونزل بهم وأحاط، وضع الماضي موضع المستقبل تحقيقا لوقوعه، ومبالغة في التهديد والوعيد. ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي: العذاب الذي كانوا يستعجلونه، فوضع يَسْتَهْزِؤُنَ موضع يستعجلون؛ لأن استعجالهم كان استهزاء.